فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
والأيكةُ أبعدُ الأرضِ منَ السماء، وهم قومُ شعيبٍ.
﴿لَظَالِمِينَ﴾ بعثَهُ اللهُ إليهم، فكذَّبوه، فَأُهْلِكوا بالظُّلَّةِ، وتقدَّمَ ذكرُ القصةِ في سورةِ الأعرافِ.
...
﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (٧٩)﴾.
[٧٩] ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ بالإهلاكِ ﴿وَإِنَّهُمَا﴾ أي: قريةُ قومِ لوطٍ والأيكةُ.
﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ بطريقٍ واضحٍ مستبينٍ.
...
﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (٨٠)﴾.
[٨٠] ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ﴾ هم ثمودُ، والحِجْرُ: واديهم بينَ المدينةِ والشامِ.
﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ أرادَ صالحًا، وقال: المرسَلين من حيثُ يجبُ بتكذيبِ رسولٍ واحدٍ تكذيبُ جميعِهم؛ إذ القولُ في المعتَقَداتِ واحدٌ للرسلِ أجمعَ، فهذهِ العبارةُ أشنعُ على المكذِّبين.
...
﴿وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٨١)﴾.
[٨١] ﴿وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا﴾ هي الناقةُ، وخروجُها من الصخرة، وكثرةُ شربها، وولادتَهُا مثلُها في العِظَم في الحالِ وغزارةِ لبنِها.
﴿فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ يعني: الآياتِ.
***

تفسير هذه الآية من كتب أخرى