اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :" فَمَا أغْنَى " يجوز أني تكون نافية، أو استفهامية فيها [ معنى ] التعجب، وقوله :" مَا كَانُوا " يجوز أن تكون " مَا " مصدرية، أي : كسبهم، أو موصوفة، أو بمعنى " الَّذي "، والعائد محذوف، أي : شيء يكسبونه، أو الذي يكسبونه.
وروى البخاري عن ابن عمر -رضي الله عنه- " أنَّ رسول الله ﷺ لمَّا نزل الحجر في غزوة تبوك، أمرهم ألاَّ يشربوا من بئرها، ولا يستقوا منها، فقال واحدٌ : عَجَنَّا، وأسْتقَيْنَا، فأمرهم النبي ﷺ أن يهريقوا ذلك الماء، وأن يطرحوا ذلك العجين "، وفي رواية :" وأنْ يَعْلِفُوا الإبل العجِين " (١).
وفي هذا دليل على كراهة دخول تلك المواضع، وعلى كراهةِ دخول مقابر الكفار، وعلى تحريم الانتفاع بالماء المسخوط عليه ؛ لأنَّ النبي ﷺ أمرهم بإهراقه وطرح العجين، وهكذا حكم الماء النَّجسِ، ويدلُّ على أنَّ ما لا يجوز استعماله من الطعام، والشراب، يجوز أن يعلفه البهائم.
فصل
وروى البخاري عن ابن عمر -رضي الله عنه- " أنَّ رسول الله ﷺ لمَّا نزل الحجر في غزوة تبوك، أمرهم ألاَّ يشربوا من بئرها، ولا يستقوا منها، فقال واحدٌ : عَجَنَّا، وأسْتقَيْنَا، فأمرهم النبي ﷺ أن يهريقوا ذلك الماء، وأن يطرحوا ذلك العجين "، وفي رواية :" وأنْ يَعْلِفُوا الإبل العجِين " (١).
وفي هذا دليل على كراهة دخول تلك المواضع، وعلى كراهةِ دخول مقابر الكفار، وعلى تحريم الانتفاع بالماء المسخوط عليه ؛ لأنَّ النبي ﷺ أمرهم بإهراقه وطرح العجين، وهكذا حكم الماء النَّجسِ، ويدلُّ على أنَّ ما لا يجوز استعماله من الطعام، والشراب، يجوز أن يعلفه البهائم.
١ أخرجه البخاري (٦/٤٧٨) كتاب أحاديث الأنبياء حديث (٣٣٨٠)..