تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٨٤ : وقوله تعالى :﴿فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون﴾ يحتمل قوله :﴿فما أغنى عنهم﴾ أي ما كانوا ينحتون لا يغنيهم من عذاب الله من شيء. ويحتمل :﴿فما أغنى عنهم ما﴾ عملوا من عبادة الأصنام والأوثان ( حين ) (١) قالوا :﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ ( الزمر : ٣ ) وقالوا (٢) :﴿هؤلاء شفعاءنا عند الله﴾ ( يونس : ١٨ ) أي لم يغنهم ما عبدوا من عذاب الله، أو يقول : ما أغنى عنهم ما نعموا(٣)، وأنعموا في هذه الدنيا في دفع العذاب عن أنفسهم كقوله :﴿فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم﴾ الآية ( الأحقاف : ٢٦ ) وإن أعطوا ما ذكر من السمع والبصر والأفئدة إذ لم ينظروا، ولم يتفكروا في آيات الله، وجحدوها (٤).
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: وقوله..
٣ في الأصل وم: متعوا..
٤ من م، في الأصل: وجحدوا..
٢ في الأصل وم: وقوله..
٣ في الأصل وم: متعوا..
٤ من م، في الأصل: وجحدوا..