لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
دلَّت الآيةُ على أنَّ أكسابَ العباد مخلوقةٌ لله لأنها بين السماوات والأرض.
﴿إِلاَّ بِالحَقِّ﴾ : أي وأنا مُحقٌّ فيه ويقال ﴿بِالحَقِّ﴾ : بالأمرِ العظيم الكائن إنْ الساعة لآتيةٌ يعني القيامَةَ.
قوله جلّ ذكره :﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾.
يقال الصفح الجميل الذي تذكر الزَّلَّةُ فيه.
ويقال الصفح الجميل سحبُ ذيل الكَرَمِ على ما كان مِنْ غير عَقْدِ الزَّلَّة، بلا ذِكْرٍ لما سَلَفَ من الذنب، كما قيل :
تعالوا نصطلح ويكون مِنَّا ***
ويقال الصفح الجميل الاعتذار عن الجُرْم بلا عدِّ الذنوب من المجرم، والإقرار بأن، الذنب كان منك لا من العاصي، قال قائلهم :
( وتُذْنِبون فنسي ونعتذر )

تفسير هذه الآية من كتب أخرى