جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وَماَ(١) خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾، خلقا متلبسا بالحق " ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى " ( النجم : ٣١ )، ﴿وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فَاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة.
١ ولما ذكر قصص الأمم السالفة ليتعظ بها المشركون، فيؤمنوا بالقيامة والبعث عقبه بما يدل على البعث فقال: "وما خلقت السماوات" الآية / ١٢ وجيز..