محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
[ ٨٥ ] ﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل ٨٥﴾.
﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق﴾ أي إلا خلقا متلبسا بالحق والحكمة الثابتة، التي لا تقبل التغير، وهي الاستدلال بها على الصانع وصفاته / وأسمائه وأفعاله ليعرفوه فيعبدوه، بحيث لا يلائم استمرار الفساد. ولذلك اقتضت الحكمة إرسال الرسل مبشرين ومنذرين. ﴿وإن الساعة لآتية﴾ أي فيجزي كلا بما كانوا يعملون ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾ أي عاملهم معاملة الصفوح الحكيم، كقوله(١) :﴿فاصفح عنهم وقل سلام، فسوف يعلمون﴾.
١ [٤٣ / الزخرف / ٨٩]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى