لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله سبحانه وتعالى ﴿وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق﴾ يعني لإظهار الحق والعذاب، وهو أن يثاب المؤمن المصدق ويعاقب الجاحد الكافر الكاذب ﴿وإن الساعة لآتية﴾ يعني : وإن القيامة لتأتي ليجازى المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾ الخطاب للنبي ﷺ أي فأعرض عنهم يا محمد واعفُ عنهم عفواً حسناً. واحتمل ما تلقى من أذى قومك وهذا الصفح والإعراض منسوخ بآية القتال، وقيل فيه بُعد لأن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه ﷺ، أن يظهر الخلق الحسن وأن يعاملهم بالعفو والصفح الخالي من الجزع والخوف.