أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿أزواجاً منهم﴾ : أي أصنافاً من الكفار.
{ واخفض جناحك : أي ألن جانبك للمؤمنين.
المعنى :
إذاً ﴿لا تمدن عينيك﴾ متطلعاً ﴿إلى ما متعنا به أزواجاً منهم﴾ أي أصنافاً من رجالات قريش. فما آتيناك خير مما هم عليه من المال والحال التي يتمتعون فيها بلذيذ الطعام والشراب. وقوله :﴿ولا تحزن عليهم﴾ إن هم لم يؤمنوا بك ولم يتابعوك على ما جئت به، فإن أمرهم إلى الله تعالى، وأمره تعالى أن يلين جانبه لأصحابه المؤمنين فقال :﴿واخفض جناحك للمؤمنين﴾ فحسبك ولاية الله لك فذر المكذبين أولي النعمة، وتعايش مع المؤمنين، ولين جانبك لهم، واعطف عليهم فإن الخير فيهم وليس في أولئك الأغنياء الأثرياء الكفرة الفجرة.
الهداية :
- على الدعاء إلى الله أن لا يلتفتوا إلى ما في أيدي الناس من مالٍ ومتاع، فإن ما آتاهم الله من الإيمان والعلم والتقوى خير مما آتى أولئك من المال والمتاع.
- استحباب لين الجانب للمؤمنين والعطف عليهم والرحمة لهم.