التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿وَقُلْ إني أَنَا النذير المبين﴾ معطوف على ما قبله.
أى : لا تحزن - أيها الرسول الكريم - على مصير الكافرين، وتواضع لأتباعك المؤمنين، وقل للناس جميعًا ما قاله كل نبى قبلك لقومه : إنى أنا المنذر لكم من عذاب الله إذا ما بقيتم على كفركم، الموضح لكم كل ما يخفى عليكم.
فالنذير هنا بمعنى المنذر، والمبين بمعنى الكاشف والموضح.
وفى الصحيحين عن أبى موسى الأشعرى عن النبى ﷺ قال : " إنما مثلى ومثل ما بعثنى الله به، كمثل رجل أتى قومه فقال : يا قوم، إنى رأيت الجيش بعينى، وإنى أنا النذير العريان، فالنجاء النجاء، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا، وانطلقوا على مهلهم فنجوا. وكذبه طائفة منهم فأصبحوا مكانهم، فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعنى واتبع ما جئت به، ومثل من عصانى وكذب ما جئت به من الحق ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى