تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة
عن الكتاب
المفردات :
كما أنزلنا على المقتسمين : أي : مثل العذاب الذي أنزلناه على المقتسمين، وهم رجال اقتسموا مداخل مكة أيام الحج ؛ لينفّروا الناس من الإسلام، وقال الطبري : المقتسمين : اليهود والنصارى، وكان اقتسامهم : أنهم اقتسموا الكتاب فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه.
التفسير :
﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾.
تحتمل هذه الآية المعاني الآتية :
١﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم﴾، كما آتينا من قبلك من اليهود والنصارى : التوراة والإنجيل، وهم الذين اقتسموا القرآن وجزّءوه أجزاء، فآمنوا ببعضه الذي وافق كتابيهما، وكفروا ببعضه وهو ما خالفهما، أخرج ذلك البخاري وغيره.
٢ المعنى الثاني :
أن يتعلق :﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾. بقوله تعالى :﴿وقل إني أنا النذير المبين﴾. أي : وأنذر قريشا بالعذاب مثل ما أنزلنا على المقتسمين - يعني : اليهود وهو ما جرى على قريظة والنضير، فجعل المتوقع بمنزلة الواقع، وهو من الإعجاز ؛ لأنه إخبار بما سيكون، وقد كانxxxiv.
٣ المعنى الثالث :
أي : أنذر الكافرين بالعذاب ؛ ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾. أي : مثل ما أنزلنا من العذاب على المقتسمين، وهم أصحاب صالح عليه السلام، الذين تقاسموا بالله : لنبيتنه وأهله، أي : نقتلنهم ليلا، فأخذتهم الصيحة، فالاقتسام من القسم لا من القسمةxxxv.
٤ المعنى الرابع :
أنذر قريشا بعذاب مثل ما أنزلنا على المقتسمين، وهم : الاثنا عشر، اقتسموا مداخل مكة أيام الموسم، فتعدوا في كل مدخل متفرقين ؛ لينفّروا الناس عن الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ يقول بعضهم : لا تغتروا بالخارج منا ؛ فإنه ساحر، ويقول الآخر : كذاب، والآخر : شاعر، فأهلكهم الله يوم بدر وقبله بآفات، كالوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب وغيرهمxxxvi.
كما أنزلنا على المقتسمين : أي : مثل العذاب الذي أنزلناه على المقتسمين، وهم رجال اقتسموا مداخل مكة أيام الحج ؛ لينفّروا الناس من الإسلام، وقال الطبري : المقتسمين : اليهود والنصارى، وكان اقتسامهم : أنهم اقتسموا الكتاب فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه.
التفسير :
﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾.
تحتمل هذه الآية المعاني الآتية :
١﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم﴾، كما آتينا من قبلك من اليهود والنصارى : التوراة والإنجيل، وهم الذين اقتسموا القرآن وجزّءوه أجزاء، فآمنوا ببعضه الذي وافق كتابيهما، وكفروا ببعضه وهو ما خالفهما، أخرج ذلك البخاري وغيره.
٢ المعنى الثاني :
أن يتعلق :﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾. بقوله تعالى :﴿وقل إني أنا النذير المبين﴾. أي : وأنذر قريشا بالعذاب مثل ما أنزلنا على المقتسمين - يعني : اليهود وهو ما جرى على قريظة والنضير، فجعل المتوقع بمنزلة الواقع، وهو من الإعجاز ؛ لأنه إخبار بما سيكون، وقد كانxxxiv.
٣ المعنى الثالث :
أي : أنذر الكافرين بالعذاب ؛ ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾. أي : مثل ما أنزلنا من العذاب على المقتسمين، وهم أصحاب صالح عليه السلام، الذين تقاسموا بالله : لنبيتنه وأهله، أي : نقتلنهم ليلا، فأخذتهم الصيحة، فالاقتسام من القسم لا من القسمةxxxv.
٤ المعنى الرابع :
أنذر قريشا بعذاب مثل ما أنزلنا على المقتسمين، وهم : الاثنا عشر، اقتسموا مداخل مكة أيام الموسم، فتعدوا في كل مدخل متفرقين ؛ لينفّروا الناس عن الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ يقول بعضهم : لا تغتروا بالخارج منا ؛ فإنه ساحر، ويقول الآخر : كذاب، والآخر : شاعر، فأهلكهم الله يوم بدر وقبله بآفات، كالوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب وغيرهمxxxvi.