مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿كَمَآ أَنْزَلْنَا﴾ متعلق بقوله ﴿ولقد آتيناك﴾ أي أنزلنا عليك مثل ما أنزلنا ﴿عَلَى المقتسمين﴾ وهم أهل الكتاب ﴿الذين جَعَلُواْ القرءان عِضِينَ﴾ أجزاء جمع عضة وأصلها عضوة فعلة من عضى الشاة إذا جعلها أعضاء حيث قالوا بعنادهم : بعضه. حق موافق للتوراة والإنجيل، وبعضه باطل مخالف لهما فاقتسموه إلى حق وباطل وعضوه. وقيل كانوا يستهزئون به فيقول بعضهم سورة البقرة لي، ويقول الآخر سورة آل عمران لي. أو أريد بالقرآن ما يقرؤونه من كتبهم وقد اقتسموه ؛ فاليهود أقرت ببعض التوراة وكذبت ببعض، والنصارى أقرت ببعض الإنجيل وكذبت ببعض، ويجوز أن يكون ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى