لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
أي قل إني أنا لكم مُنذِرٌ بعذابٍ كالعذاب الذي عذَّبْنا به المقتسمين ؛ وهم الذين تقاسموا بالله لنبيِّه في قصة صالح عليه السلام. وقيل هم من أهل الكتاب الذين اقتسموا كتاب الله ؛ فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضِه.
ويقال إني لكم نذير أخوفكم عقوبة المقتسمين الذين اقتسموا الجبال والطرق بمكة في الموسم، وصدوا الناس. وكان الواحد منهم يقول لِمَنْ مَرَّ به : لا تُؤْمِنْ بمحمدٍ فإنه ساحر، ويقول الآخر : إنه كاهن ويقول ثالث : إنه مجنون، فهم بأقسامهم :﴿الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْءَانَ عِضِينَ﴾.
ففرقوا القول فيه، فقال بعضهم إنه شعر، وقال بعضهم إنه سحر، وقال بعضهم إنه كهانة. . . إلى غير ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى