الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾ [ ٩٠ ].
أي : مثل العذاب الذي أنزلنا على المقتسمين " المبين " لكم ما جئتكم به من الإنذار والأعذار والوعد والوعيد.
قوله :﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾ [ ٩٠ ] إلى قوله ﴿يعلمون(١) [ ٩٣ ].
الكاف من " كما " في موضع نصب نعت [ لمصدر محذوف(٢) ](٣).
و[ قيل(٤) ] : للمفعول المحذوف، أي : النذير عذابا مثل العذاب الذي أنزلنا على المقتسمين(٥).
قال ابن عباس : المقتسمين اليهود والنصارى، قسموا القرآن فآمنوا ببعض(٦) وكفروا ببعض(٧).
قال مجاهد : هم أهل الكتاب جزءوا القرآن(٨) فجعلوه أعضاء، آمنوا ببعض وكفروا ببعض(٩).
وقال عكرمة : هم أهل الكتاب اقتسموا القرآن، استهزءوا به فقال بعضهم : هذه(١٠) السورة لي، وقال آخر : هذه السورة لي(١١).
وعن مجاهد أيضا : هم أهل الكتاب اقتسموا كتابهم(١٢) فكفر بعضهم ببعضه، وآمن الآخرون بذلك البعض، وكفروا [ ب(١٣) ]بعض آخر(١٤).
وقال قتادة(١٥) : هم(١٦) قوم من قريش خمسة عضهوا(١٧) كتاب الله [ عز وجل(١٨) ](١٩).
وقيل : عني بذلك قوم صالح الذين تقاسموا على تبييت صالح وأهله، وهم تسعة، قاله ابن زيد(٢٠).
وقيل : هم قوم اقتسموا طريق مكة أيام مقدم الحاج بعثهم أهل مكة ليشيعوا(٢١) في كل ناحية عند كل من يقدم مكة [ من الناس(٢٢) ] أن محمدا مجنون وأنه شاعر وأنه ساحر(٢٣).
قال ابن عباس : هم اثنا عشر رجلا من قريش اقتسموا على أعقاب مكة لمن يقدم مكة من الناس ليصدوهم عن نبي الله. فيقول بعضهم : هو كاهن، وبعضهم(٢٤)هو شاعر، وبعضهم هو مجنون(٢٥).
وقيل : هم قوم أقسموا(٢٦) ألا يؤمنوا بمحمد ﷺ ولا يفارقوا الانحراف عنه، والطعن عليه.
وقال عطاء(٢٧) : هم قوم من قريش فرقوا القول في القرآن/فقال بعضهم : هو سحر وقال آخرون : هو شعر وقال آخرون : هو أساطير الأولين(٢٨).
١ "ق": يعلمون..
٢ ساقط من "ط"..
٣ انظر: هذا القول في إعراب النحاس ٢/٣٩٠ والتبيان ٢/٧٨٧..
٤ ساقط من "ق"..
٥ انظر: هذا القول في المشكل ٢/١١ والتبيان ٢/٧٨٧..
٦ ق: بعضهمز.
٧ أخرج هذا القول البخاري في الصحيح، كتاب التفسير، رقم ٤٧٠٦، والحاكم في المستدرك ٢/٣٥٥ وانظر تفسير الثوري ١٦١ وجامع البيان ١٤/٦١ و ٦٢ وفيه أنه قول ابن جبير والحسن أيضا..
٨ ق: القرآن ان..
٩ انظر قوله في تفسير مجاهد ٤١٩ وهو قول ابن جرير وابن عباس أيضا. أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب التفسير، رقم ٤٧٠٥، وجامع البيان ١٤/٦٢..
١٠ ق: هذا..
١١ انظر قوله في جامع البيان ١٤/٦٢..
١٢ ط: لكتابهم..
١٣ ساقط من ق..
١٤ انظر قوله في جامع البيان ١٤/٦٣ ومعاني الزجاج ٣/١٨٦..
١٥ ط: وعن قتادة..
١٦ ط: أنهم..
١٧ ق: عظهوا..
١٨ ساقط من ق..
١٩ انظر قوله في جامع البيان ١٤/٦٣..
٢٠ انظر قوله في جامع البيان ١٤/٦٣..
٢١ "ط": ليفشوا..
٢٢ ساقط من "ط"..
٢٣ انظر: هذا القول في جامع البيان ١٤/٦٣..
٢٤ "ق": بعضهم بعضهم..
٢٥ انظر هذا القول في معاني الفراء ٢/٩١..
٢٦ "ق": اقتسموا..
٢٧ هو: عطاء بن أبي رباح القرشي أبو محمد، مفسر وفقيه، سمع من أبي هريرة وابن عباس، وروى عنه ابن جريج وابن إسحاق، وغيرهما... وتوفي سنة ١١٤ هـ. انظر: ترجمته في طبقات ابن سعد ٥/٣٤٤، وصفوة الصفوة ٢/٢١١، وتذكرة الحفاظ ١/٩٨، والأعلام ٤/٢٣٥..
٢٨ وهو قول ابن زيد أيضا. انظر: جامع البيان ١٤/٦٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى