زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٢:قوله تعالى :﴿فَوَرَبّكَ لَنَسْألَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ هذا سؤال توبيخ، يسألون عما عملوا في ما أمروا به من التوحيد والإيمان، فيقال لهم : لم عصيتهم وتركتم الإيمان ؟ فتظهر فضيحتهم عند تعذر الجواب. قال أبو العالية : يسأل العباد كلهم يوم القيامة عن خلتين : عما كانوا يعبدون، وعما أجابوا المرسلين.
فإن قيل : كيف الجمع بين هذه الآية، وبين قوله :﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْألُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٣٩] ؟ فعنه جوابان :
أحدهما : أنه لا يسألهم : هل عملتم كذا ؟ لأنه أعلم، وإنما يقول : لم عملتم كذا ؟ رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثاني : أنهم يسألون في بعض مواطن القيامة، ولا يسألون في بعضها، رواه عكرمة عن ابن عباس.
فإن قيل : كيف الجمع بين هذه الآية، وبين قوله :﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْألُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٣٩] ؟ فعنه جوابان :
أحدهما : أنه لا يسألهم : هل عملتم كذا ؟ لأنه أعلم، وإنما يقول : لم عملتم كذا ؟ رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثاني : أنهم يسألون في بعض مواطن القيامة، ولا يسألون في بعضها، رواه عكرمة عن ابن عباس.