فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( ٩٣ )﴾
﴿عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا من الأعمال التي يحاسبون عليها ويسألون عنها، وقيل إن المراد سؤالهم عن كلمة التوحيد.
وقد أخرج الترمذي وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الآية قال عن قول لا إله إلا الله، وروي عن أنس موقوفا، وعن ابن عمر مثله، والعموم يفيد ما هو أوسع من ذلك.
وقيل أن المسؤولين ههنا هم جميع المؤمنين والعصاة والكفار، ويدل عليه قوله :﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ وقوله :﴿وقفوهم أنهم مسؤولون﴾ وقوله :﴿إن إلينا إيابهم، ثم إن علينا حسابهم﴾ ويمكن أن يقال إن قصر هذا السؤال على المذكورين في السياق وصرف العموم إليهم لا ينافي سؤال غيرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى