التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ المستهزئين﴾ تعليل للأمر بالجهر بالدعوة، بعد أن مكث ﷺ يدعو الناس إلى الاسلام سرًا ثلاث سنين أو أكثر.
وقوله ﴿كفيناك..﴾ من الكفاية. تقول : كفيت فلانًا المؤنة إذا توليتها عنه، ولم تحوجه إليها. وتقول : كفيتك عدوك أى : كفيتك بأسه وشره.
والمراد بالمستهزئين : أكابر المشركين في الكفر والعداوة والاستهزاء بالرسول ﷺ.
أى : إنا كفينا الانتقام من المستهزئين بك وبدعوتك، وأرحناك منهم، بإهلاكهم. وذكر بعضهم أن المراد بهم خمسة من كبرائهم، وهم : الوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، والحارث بن عيطل، والعاص بن وائل : وقد أهلكهم الله جميعًا بمكة، وكان هلاكهم العجيب من أهم الصوارف لأتباعهم عن الاستهزاء بالنبى ﷺ.
قال الإِمام الرازى : واعلم أن المفسرين قد اختلفوا في عدد هؤلاء المستهزئين، وفى أسمائهم، وفى كيفية طريق استهزائهم، ولا حاجة إلى شيء منها.
والقدر المعلوم أنهم طبقة لهم قوة وشوكة ورياسة، لأن أمثالهم هم الذين يقدرون على إظهار مثل هذه السفاهة، مع مثل رسول الله ﷺ في علو قدره، وعظم منصبه، ودل القرآن على أن الله - تعالى - أفناهم وأبادهم وأزال كيدهم.
وقوله ﴿كفيناك..﴾ من الكفاية. تقول : كفيت فلانًا المؤنة إذا توليتها عنه، ولم تحوجه إليها. وتقول : كفيتك عدوك أى : كفيتك بأسه وشره.
والمراد بالمستهزئين : أكابر المشركين في الكفر والعداوة والاستهزاء بالرسول ﷺ.
أى : إنا كفينا الانتقام من المستهزئين بك وبدعوتك، وأرحناك منهم، بإهلاكهم. وذكر بعضهم أن المراد بهم خمسة من كبرائهم، وهم : الوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، والحارث بن عيطل، والعاص بن وائل : وقد أهلكهم الله جميعًا بمكة، وكان هلاكهم العجيب من أهم الصوارف لأتباعهم عن الاستهزاء بالنبى ﷺ.
قال الإِمام الرازى : واعلم أن المفسرين قد اختلفوا في عدد هؤلاء المستهزئين، وفى أسمائهم، وفى كيفية طريق استهزائهم، ولا حاجة إلى شيء منها.
والقدر المعلوم أنهم طبقة لهم قوة وشوكة ورياسة، لأن أمثالهم هم الذين يقدرون على إظهار مثل هذه السفاهة، مع مثل رسول الله ﷺ في علو قدره، وعظم منصبه، ودل القرآن على أن الله - تعالى - أفناهم وأبادهم وأزال كيدهم.