كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾ ؛ أي ولقَدْ نعلمُ يا مُحَمَّد أنَّكَ يضيقُ صدرُك بما يقولون من التكذيب بأنَّكَ شاعرٌ وساحر وكاهن، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ ؛ أي فَصَلْ بأمرِ ربكَ، واحمدْهُ بالثَّناءِ عليه، ﴿وَكُنْ مِّنَ السَّاجِدِينَ﴾ ؛ أي مِنَ العابدين لله. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ ؛ أي استقِمْ على عبادةِ ربكَ وطاعتهِ حتى يأتيكَ الموتُ، سَمَّاهُ يَقيناً ؛ لأنه مُوقِنٌ به.
وعن رسولِ الله ﷺ :" مَا أوْحِيَ إلَيَّ أنْ أجْمَعَ الْمَالَ وَأكُونَ مِنَ التَّاجِرِينَ، وَلَكِنْ أُوْحِيَ إلَيَّ أنْ أُسَبحَ بحَمْدِ رَبي وَأكُونَ مِنَ السَّاجِدِين "، وقال الضحَّاكُ :(مَعْنَى قَوْلِهِ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أيْ قُلْ سُبْحَانَ اللهِ وَبحَمْدِهِ، ﴿وَكُنْ مِّنَ السَّاجِدِينَ﴾ أيِ الْمُصَلِّينَ، فَكَانَ ﷺ إذا حَزَّ بهِ أمْرٌ فَزِعَ إلَى الصَّلاَةِ(.
وعن أُبَي بن كعبٍ قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" مَنْ قَرَأ سُورَةَ الْحِجْرِ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بعَدَدِ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ، وَبعَدَدِ الْمُسْتَهْزِئِينَ برَسُولِ اللهِ ﷺ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى