التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بتسلية أخرى له ﷺ، وبإرشاده إلى ما يزيل همه. ويشرح صدره، فقال - تعالى - :﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِّنَ الساجدين واعبد رَبَّكَ حتى يَأْتِيَكَ اليقين﴾.
وضيق الصدر : كناية عن كدر النفس، وتعرضها للهموم والأحزان.
أى : ولقد نعلم - أيها الرسول الكريم - أن أقوال المشركين الباطلة فيك وفيما جئت به من عندنا، تحزن نفسك، وتكدر خاطرك.
وقال - سبحانه - ﴿ولقد نعلم..﴾ بلام القسم وحرف التحقيق، لتأكيد الخبر، وإظهار مزيد من الاهتمام والعناية بالمخبر عنه ﷺ في الحال والاستقبال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى