إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ﴾ فافزَع إلى الله تعالى فيما نابك من ضيق الصدرِ والحرَج بالتسبيح والتقديس ملتبساً بحمده، وفي التعرض لعنوان الربوبيةِ مع الإضافة إلى ضميره عليه الصلاة والسلام ما لا يخفى من إظهار اللطفِ به عليه الصلاة والسلام والإشعارِ بعلة الحُكم، أعني الأمرَ بالتسبيح والحمد ﴿وَكُنْ مّنَ الساجدين﴾ أي المصلّين يكفِك ويكشِفِ الغمَّ عنك، أو فنزِّهْه عما يقولون ملتبساً بحمده على أنْ هداك للحق المبين، وعنه عليه الصلاة والسلام أنه إذا حزَبه أمرٌ فزِع إلى الصلاة.