تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) أي : الموت.
فإن قال قائل : أما كان يكفي قوله :( واعبد ربك ) فما فائدة قوله :( حتى يأتيك اليقين ) ؟.
قلنا : لو اقتصر على قوله :( واعبد ربك ) لكان إذا عبد مرة خرج عن موجب الأمر، فقال :( حتى يأتيك اليقين ) ليدوم عليها إلى أن يموت، وهذه الآية في معنى الآية التي ذكرها من بعد، وهي في مريم، وهي قوله تعالى :( وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ) (١).
وفي الأخبار المسندة برواية جبير بن نفير عن النبي ﷺ أنه قال :«ما أمرني الله بجمع المال، وأن أكون من التاجرين، ولكن أمرني بالصلاة، وأن أكون من الساجدين، وأن أعبد ربي حتى يأتيني اليقين »(٢).
١ - مريم: ٣١..
٢ - رواه أبو نعيم في الحلية (٢/١٣١) من طريق جبير بن نفير عن أبي مسلم الخولاني عن النبي ﷺ مرسلا، وعزاه السيوطي في الدر (٤/١٢٢) لسعيد بن منصور، وابن المنذر، والحاكم في تاريخه، وابن مردويه، والديلمي، عن أبي مسلم الخولاني مرسلا. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/٢٥٧)، ومن طريقه أخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٤٢) من حديث ابن مسعود مرفوعا. وعزاه السيوطي (٤/١٢٢) لابن مردويه أيضا. ورواه ابن عدي أيضا (٣/٦٩) من حديث أبي الدرداء..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى