معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إنا نحن نزلنا الذكر﴾، يعني القرآن، ﴿وإنا له لحافظون﴾، أي : تحفظ القرآن من الشياطين أن يزيدوا فيه، أو ينقصوا منه، أو يبدلوا، قال الله تعالى :﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه﴾ [ فصلت-٤٢ ] والباطل : هو إبليس، لا يقدر أن يزيد فيه ما ليس منه ولا أن ينقص منه ما هو منه. وقيل الهاء في له راجعة إلى محمد ﷺ أي : إنا لمحمد لحافظون ممن أراده بسوء كما قال جل ذكره :﴿والله يعصمك من الناس﴾ [ المائدة-٦٧ ].