زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكْرَ﴾ من عادة الملوك إذا فعلوا شيئا، قال أحدهم : نحن فعلنا، يريد نفسه وأتباعه، ثم صار هذا عادة للملك في خطابه، وإن انفرد بفعل الشيء، فخوطبت العرب بما تعقل من كلامها. والذكر : القرآن، في قول جميع المفسرين.
وفي هاء " له " قولان :
أحدهما : أنها ترجع إلى الذكر، قاله الأكثرون. قال قتادة : أنزله الله ثم حفظه، فلا يستطيع إبليس أن يزيد فيه باطلا، ولا ينقص منه حقا.
والثاني : أنها ترجع إلى النبي ﷺ، فالمعنى :﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ من الشياطين والأعداء، لقولهم :﴿إنك لمجنون﴾، هذا قول ابن السائب، ومقاتل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى