التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ الذكر هنا هو : القرآن وفي قوله :﴿إنا نحن نزلنا الذكر﴾ ردا لإنكارهم واستخفافهم في قولهم :﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر﴾ ولذلك أكده بنحن واحتج عليه بحفظه، ومعنى حفظه : حراسته عن التبديل والتغيير كما جرى في غيره من الكتب، فتولى الله حفظ القرآن فلم يقدر أحد على الزيادة فيه ولا النقصان منه ولا تبديله بخلاف غيره من الكتب، فإن حفظها موكول إلى أهلها لقوله :﴿بما استحفظوا من كتاب الله﴾ [المائدة: ٤٤].