تفسير الشافعي — الشافعي
عن الكتاب
٣٨٦- قال الشافعي : وأن حكم الله تعالى في الدنيا : قبول ظاهر الآدميين، وأنه تولى سرائرهم، ولم يجعل لنبي مرسل ولا لأحد من خلقه أن يحكم إلا على الظاهر، وتولى دونهم السرائر، لانفراده بعلمها. وهكذا الحجة على من قال هذا القول. وأخبر الله عز وجل عن قوم من الأعراب فقال :﴿قَالَتِ اِلاَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُومِنُوا وَلَـاكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِِ الإيمان فِى قُلُوبِكُمْ﴾ فأعلم أنه لم يدخل الإيمان في قلوبهم، وأنهم أظهروه وحقن به دماءهم. قال مجاهد في قوله :﴿أَسْلَمْنَا﴾ قال : أسلمنا مخافة القتل والسباء(١). ( الأم : ٦/١٦٥. ون الأم : ٧/٢٩٥. ومناقب الشافعي : ١/٣٩٦ و ١/٣٩٨. )
١ - وهو قول سعيد بن جبير ( ن تفسير ابن جرير: ١١/٤٠١.).