التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - صفات عباده المؤمنين الصادقين فقال :﴿إِنَّمَا المؤمنون الذين آمَنُواْ بالله وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله أولئك هُمُ الصادقون﴾.
أى : إنما المؤمنون حق الإِيمان وأكمله، هم الذين آمنوا بالله - تعالى - ورسوله - ﷺ - ﴿ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ﴾ أى : لم يدخل قلوبهم شئ من الريبة أو الشك فيما أخبرهم به نبيهم - ﷺ -.
وأتى - سبحانه - بثم التى للتراخى، للتنبيه على أن نفى الريب عنهم ليس مقصوار على وقت إيمانهم فقط، بل هو مستمر بعد ذلك إلى نهاية أجالهم، فكأنه - سبحانه - يقول : إنهم آمنوا عن يقين، واستمر معهم هذا اليقين إلى النهاية.
ثم أتبع ذلك ببيان الثمار الطيبة التى ترتبت على هذا الإيمان الصادق فقال :﴿وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله﴾.
أى : وبذلوا من أجل إعلاء كلمة الله - تعالى -، ومن أجل دينه أموالهم وأنفسهم.
قال الآلوسى : وتقديم الأموال على الأنفس من باب الترقى من الأدنى إلى الأعلى. ويجوز بأن يقال : قدم الأمول لحرص الكثيرين عليها، حتى إنهم يهلكون أنفسهم بسببها..
﴿أولئك هُمُ الصادقون﴾ أى : أولئك الذين فعلوا ذلك هم الصادقون فى إيمانهم.
أى : إنما المؤمنون حق الإِيمان وأكمله، هم الذين آمنوا بالله - تعالى - ورسوله - ﷺ - ﴿ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ﴾ أى : لم يدخل قلوبهم شئ من الريبة أو الشك فيما أخبرهم به نبيهم - ﷺ -.
وأتى - سبحانه - بثم التى للتراخى، للتنبيه على أن نفى الريب عنهم ليس مقصوار على وقت إيمانهم فقط، بل هو مستمر بعد ذلك إلى نهاية أجالهم، فكأنه - سبحانه - يقول : إنهم آمنوا عن يقين، واستمر معهم هذا اليقين إلى النهاية.
ثم أتبع ذلك ببيان الثمار الطيبة التى ترتبت على هذا الإيمان الصادق فقال :﴿وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله﴾.
أى : وبذلوا من أجل إعلاء كلمة الله - تعالى -، ومن أجل دينه أموالهم وأنفسهم.
قال الآلوسى : وتقديم الأموال على الأنفس من باب الترقى من الأدنى إلى الأعلى. ويجوز بأن يقال : قدم الأمول لحرص الكثيرين عليها، حتى إنهم يهلكون أنفسهم بسببها..
﴿أولئك هُمُ الصادقون﴾ أى : أولئك الذين فعلوا ذلك هم الصادقون فى إيمانهم.