مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون﴾.
إرشادا للأعراب الذين قالوا آمنا إلى حقيقة الإيمان فقال إن كنتم تريدون الإيمان فالمؤمنون من آمن بالله ورسوله ثم لم يرتابوا، يعني أيقنوا بأن الإيمان إيقان، وثم للتراخي في الحكاية، كأنه يقول آمنوا، ثم أقول شيئا آخر لم يرتابوا، ويحتمل أن يقال هو للتراخي في الفعل تقديره آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا فيما قال النبي ﷺ من الحشر والنشر، وقوله تعالى :﴿وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم﴾ يحقق ذلك، أي أيقنوا أن بعد هذه الدار دارا فجاهدوا طالبين العقبى، وقوله ﴿أولئك هم الصادقون﴾ في إيمانهم، لا الأعراب الذين قالوا قولا ولم يخلصوا عملا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى