تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٥ وقوله تعالى :﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون﴾ كأن هذا ذكر مقابل ما تقدم من قول المنافقين حين(١) قال :﴿قالت الأعراب آمنا﴾ فقال له(٢) ﴿قل لم تؤمنوا﴾ أنتم ﴿إنما المؤمنون﴾ هؤلاء. ثم نعتهم، فقال :﴿الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون﴾. أخبر أن هؤلاء هم الصادقون في إيمانهم، وأنتم يا أهل النفاق بما(٣) أضمرتم الخلاف له، ولم تجاهدوا معه، فلستم بصادقين في إيمانكم. فجعل الجهاد دليل ظهور الصدق في الإيمان لأنه من شرائط الإيمان الذي لا يجوز الإيمان دونه(٤).
ويحتمل ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله﴾ أي صدّقوا الله ورسوله سرا وعلانية على الحقيقة، لا الذين أظهروا [ الإيمان ](٥) ولم تكن قلوبهم مصدِّقة لذلك كالمنافقين.
ألا ترى أنه قال :﴿ثم لم يرتابوا وجاهدوا﴾ أي لم يشكّوا في حادث الوقت، بل جاهدوا ﴿بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله﴾ إظهارا لتحقيق الإيمان وصدقه، وليسوا كالمنافقين الذين ارتابوا، وشكّوا في إيمانهم، وتخلّفوا عن الجهاد مع رسول الله ﷺ ؟ والله أعلم.
ويحتمل ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله﴾ أي صدّقوا الله ورسوله سرا وعلانية على الحقيقة، لا الذين أظهروا [ الإيمان ](٥) ولم تكن قلوبهم مصدِّقة لذلك كالمنافقين.
ألا ترى أنه قال :﴿ثم لم يرتابوا وجاهدوا﴾ أي لم يشكّوا في حادث الوقت، بل جاهدوا ﴿بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله﴾ إظهارا لتحقيق الإيمان وصدقه، وليسوا كالمنافقين الذين ارتابوا، وشكّوا في إيمانهم، وتخلّفوا عن الجهاد مع رسول الله ﷺ ؟ والله أعلم.
١ في الأصل وم: حيث..
٢ في الأصل وم: لهم..
٣ في الأصل وم: بحيث..
٤ أدرج قبلها في الأصل وم: الذي..
٥ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: لهم..
٣ في الأصل وم: بحيث..
٤ أدرج قبلها في الأصل وم: الذي..
٥ ساقطة من الأصل وم..