تيسير الكريم الرحمن — السعدي
عن الكتاب
فإثباته ونفيه، من باب تعليم الله بما في القلب، وهذا سوء أدب، وظن بالله، ولهذا قال :﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ وهذا شامل للأشياء كلها، التي من جملتها، ما في القلوب من الإيمان والكفران، والبر والفجور، فإنه تعالى، يعلم ذلك كله، ويجازي عليه، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.
هذه حالة من أحوال من ادعى لنفسه الإيمان، وليس به، فإنه إما أن يكون ذلك تعليمًا لله، وقد علم أنه عالم بكل شيء، وإما أن يكون قصدهم بهذا الكلام، المنة على رسوله، وأنهم قد بذلوا له [ وتبرعوا ] بما ليس من مصالحهم، بل هو من حظوظه الدنيوية، وهذا تجمل بما لا يجمل، وفخر بما لا ينبغي لهم أن يفتخروا على رسوله به(١) فإن المنة لله تعالى عليهم.
هذه حالة من أحوال من ادعى لنفسه الإيمان، وليس به، فإنه إما أن يكون ذلك تعليمًا لله، وقد علم أنه عالم بكل شيء، وإما أن يكون قصدهم بهذا الكلام، المنة على رسوله، وأنهم قد بذلوا له [ وتبرعوا ] بما ليس من مصالحهم، بل هو من حظوظه الدنيوية، وهذا تجمل بما لا يجمل، وفخر بما لا ينبغي لهم أن يفتخروا على رسوله به(١) فإن المنة لله تعالى عليهم.
١ - في ب: لا ينبغي لهم الفخر به على رسوله..