نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كانوا كأنهم يقولون : نحن كذلك، أمره ﷺ بالإنكار عليهم والتوبيخ لهم-(١) دلالة على ما أشار إليه ختام الآية من إحاطة علمه الذي تميز به الصادق من غيره من جميع الخلق فقال :﴿قل﴾ أي لهؤلاء الأعراب مجهلاً لهم-(٢) مبكتاً :﴿أتعلمون﴾ أي-(٣) أتخبرون إخباراً عظيماً-(٤) بلغياً، كأنهم لما آمنوا كان ذلك-(٥) إعلاماً منهم، فلما قالوا آمنا كان ذلك تكريراً، فكان في(٦) صورة التعليم، فبكتهم بذلك ﴿الله﴾ أي الملك الأعظم المحيط قدرة وعلماً ﴿بدينكم﴾ فلذلك تقولون : آمنا، ففي ذلك نوع بشرى لهم لأنه أوجد لهم ديناً وأضافه إليهم - قاله ابن برجان. ولما أنكر عليهم وبكتهم وصل به ما يشهد له(٧) فقال :﴿والله﴾ أي والحال أن الملك المحيط بكل شيء ﴿يعلم ما في السماوات﴾ كلها على عظمها وكثرة ما فيها ومن فيها. ولما كان في سياق الرد عليهم-(٨) والتبكيت لهم كان موضع التأكيد فقال :﴿وما في الأرض﴾ كذلك(٩).
ولما كان المقام للتعميم، أظهر ولم يضمر لئلا يوهم(١٠) الاختصاص بما ذكر من الخلق فقال :﴿والله﴾ أي الذي له الإحاطة الكاملة ﴿بكل شيء﴾ أي مما ذكر ومما لم يذكر ﴿عليم﴾.
ولما كان المقام للتعميم، أظهر ولم يضمر لئلا يوهم(١٠) الاختصاص بما ذكر من الخلق فقال :﴿والله﴾ أي الذي له الإحاطة الكاملة ﴿بكل شيء﴾ أي مما ذكر ومما لم يذكر ﴿عليم﴾.
١ زيد من مد..
٢ زيد من مد..
٣ زيد من مد..
٤ زيد من مد..
٥ زيد من مد..
٦ من مد، وفي الأصل: ذلك..
٧ من مد، وفي الأصل لهم..
٨ زيد من مد..
٩ من مد، وفي الأصل: ذلك..
١٠ في مد: يتوهم..
٢ زيد من مد..
٣ زيد من مد..
٤ زيد من مد..
٥ زيد من مد..
٦ من مد، وفي الأصل: ذلك..
٧ من مد، وفي الأصل لهم..
٨ زيد من مد..
٩ من مد، وفي الأصل: ذلك..
١٠ في مد: يتوهم..