روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
روي أنه لما نزلت الآية جاؤا وحلفوا أنهم مؤمنون صادقون فنزل لتكذيبهم قوله تعالى :﴿قُلْ أَتُعَلّمُونَ الله بِدِينِكُمْ﴾ أي اتخبرونه سبحانه وتعالى بذلك بقولكم ﴿آمنا﴾ [الحجرات: ١٤] فتعلمون من علمت به فلذا تعدى بالتضعيف لواحد بنفسه وإلى الثاني بحرف الجر، وقيل : إنه تعدى به لتضمين معنى الإحاطة أو الشعور فيفيد مبالغة من حيث إنه جار مجرى المحسوس وقوله تعالى :﴿والله يَعْلَمُ مَا فِى السموات وَمَا فِي الارض﴾ حال من مفعول ﴿تَعْلَمُونَ﴾ وفيه من تجهيلهم ما لا يخفى، وقوله سبحانه :﴿والله بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ﴾ تذييل مقرر لما قبله أي مبالغ في العلم بجميع الأشياء التي من جملتها ما أخفوه من الكفر عند إظهارهم الإيمان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى