إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿قُل أتعلمون الله بِدِينِكُمْ﴾ أيْ أتخبرونَهُ بذلكَ بقولِكم آمنَّا والتعبيرُ عَنْهُ بالتعليمِ لغايةِ تشنيعِهم ﴿والله يَعْلَمُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض﴾ حالٌ منْ مفعولِ تعلمونَ مؤكدةٌ لتشنيعِهم، وقولُه تعالَى :﴿والله بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ﴾ تذييلٌ مقررٌ لمَا قبلَهُ أيْ مبالغٌ في العلمِ بجميعِ الأشياءِ التي منْ جُملتها ما أخفَوهُ من الكفرِ عندَ إظهارِهم الإيمانَ وفيهِ مزيدُ تجهيلٍ وتوبيخٍ لهم.