تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٦ ثم قوله(١) عز وجل :﴿قل أتُعلّمون الله بدينكم﴾ ؟ كأنه صلة قوله تعالى :﴿قالت الأعراب آمنا﴾ حين(٢) قالوا بألسنتهم، وليس ذلك في قلوبهم. فأخبر أنه يعلم ما في قلوبهم من الإيمان والشك الخلاف، كأنهم حين قال لهم الرسول ﷺ :﴿لم تؤمنوا﴾ فلجّوا في ذلك، وقالوا : بل آمنا ؛ ظنوا أنه إنما قال ذلك من ذات نفسه، فقال عند ذلك :﴿قل أتُعلّمون الله بدينكم﴾ ؟
يُخبر أن الذي أنبأني، وأخبرني بذلك، هو الذي يعلم غيب ما في السماوات وما في الأرض، وهو بكل شيء مما في القلوب من الصدق وغيره عليم. فكيف تُعلِمون الله بأنكم مؤمنون، وهو يعلم إنكم لكاذبون ؟
١ في الأصل وم: قال..
٢ في الأصل وم: حيث..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى