تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( والله يعلم ما في السموات وما في الأرض والله بكل شيء عليم ) أي : عالم، وقد كانوا يقولون : إن الإسلام كذا، وقد أسلمنا، والإيمان كذا، وقد آمنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله تعالى :( يمنون عليك أن أسلموا ) قال سعيد بن جبير وغيره : نزلت الآية في أعراب من بني أسد كانوا يقولون : يا رسول الله، إنا آمنا بك، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وكانوا يقولون ذلك منا عليه، وفي رواية أخرى : أن أعرابا قدموا المدينة وهم ( جمع )(١) كثير، فأغلوا الأسعار وتحبسوا(٢) الطرق، فكانوا يقولون : يا رسول الله، إنا قد آمنا بك فأعطنا كذا كذا، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقوله :( قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان ) أي : هو الذي أنعم عليكم بإخراجكم من الكفر إلى الإيمان.
وقوله :( إن كنتم صادقين ) معناه : واعلموا أن المنة لله عليكم إن كنتم صادقين أنكم آمنتم بالله.
١ - في ((ك)) : رجال..
٢ - يعني أن السائرين في الطريق يمشون ببطء لكثرتهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى