الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾ [ ١٧ ].
أي : يمنون عليك يا محمد بإسلامهم، قل لهم : لا تمنوا علي إسلامكم(١) بل الله يمن عليكم بهدايته لكم إلى الإيمان، ولولا(٢) توفيقه لكم ما أسلمتم، فالمنة له لا إله إلا هو إن كنتم صادقين في قولكم ( أنكم آمنتم )(٣)، فالمنة في ذلك عليكم لله عز وجل(٤)، ولا منة لكم على الله، وذلك أن النبي ﷺ كان يفضل المهاجرين بالعطاء ليستألفهم على الإسلام فكرهت الأنصار ذلك وتكلمت، فأنزل الله عز وجل(٥) ﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾(٦) الآية، فلما نزلت أتى الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم(٧) يبكون فقالوا يا رسول الله جئتنا ونحن ضلال(٨) فهدانا الله بك، وجئتنا ونحن أذلة(٩) فهدانا الله بك، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم(١٠) لئن قلتم إنك جئتنا ذليلا فأعززناك ومطرودا(١١) فآويناك، فقالت الأنصار بل لله ورسوله المنة علينا فقال النبي ﷺ : " الناس دثاري وأنتم شعاري، ولو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا لسلكت وادي الأنصار ولولا الهجرة لكنت أحدا من الأنصار " (١٢).
١ ح: بإسلامكم"..
٢ ساقط من ع..
٣ ح: ﴿إن كنتم آمنتم﴾..
٤ ساقط من ع..
٥ ساقط من ع..
٦ الحجرات: ١٧..
٧ ع: "عليه السلام"..
٨ ح: "ظلال": وهو تصحيف..
٩ ع: "فأعزنا"..
١٠ ع: "عليه السلام"..
١١ ح: "ومطرود": وهو خطأ..
١٢ أخرجه البخاري في باب: مناقت الأنصار ٤/٢٢٢، وابن ماجه في المقدمة – باب: فضل الأنصار ١/٥٨، وأحمد في المسند ٢/٤١٩ و٣/٢٤٢-و٤/٤٢ و٥/٣٠٧، والحميدي في مسنده، أحاديث أنس بن مالك ٢/٥٠٥، والبغوي في شرح السنة- كتاب فضائل الصحابة – باب: فضل الأنصار رضي الله عنه ١٤/١٧٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى