فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾ أي يعدون إسلامهم منة عليك حيث قالوا جئناك بالأثقال والعيال، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان، قاله عبد الله ابن أبي أوفى، أخرجه ابن مردويه وغيره، قال السيطوي بسند حسن وعن ابن عباس نحوه، وذكر أنهم بنو أسد كما تقدم، والمن : تعداد النعم على المنعم عليه، وهو مذموم من الخلق، ممدوح من الله تعالى، ثم أمر الله سبحانه رسوله ﷺ بما يقوله لهم عند المن عليه بما يدعونه من الإسلام فقال :
﴿قل لا تمنوا علي إسلامكم﴾ أي لا تعدوه منة علي، فإن الإسلام هو المنة التي لا يطلب موليها ثوابا لمن أنهم بها عليه، ولهذا قل ﴿بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان﴾ أي : أرشدكم إليه وأراكم طريقه سواء وصلتم إلى المطلوب أم لم تصلوا إليه، قرأ الجمهور بفتح أن وقرئ بكسرها ﴿إن كنتم صادقين﴾ فيما تدعونه، والجواب محذوف يدل عليه ما قبله أي إن كنتم صادقين فلله المنة عليكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى