زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَ تَرْفَعُواْ أَصْواتَكُمْ﴾ في سبب نزولها قولان :
أحدهما : أن أبا بكر وعمر رفعا أصواتهما فيما ذكرناه آنفا في حديث ابن الزبير، وهذا قول ابن أبي مليكة.
والثاني : أنها نزلت في ثابت بن قيس بن شماس، وكان جهوري الصوت، فربما كان إذا تكلم تأذى رسول الله ﷺ بصوته، قاله مقاتل.
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَجْهَروا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن الجهر بالصوت في المخاطبة، قاله الأكثرون.
والثاني : لا تدعوه باسمه : يا محمد، كما يدعو بعضكم بعضا، ولكن قولوا : يا رسول الله، ويا نبي الله، وهو معنى قول سعيد بن جبير، والضحاك، ومقاتل.
قوله تعالى :﴿أَن تَحْبَطَ﴾ قال ابن قتيبة : لئلا تحبط. وقال الأخفش : مخافة أن تحبط. قال أبو سليمان الدمشقي : وقد قيل معنى الإحباط هاهنا : نقص المنزلة، لا إسقاط العمل من أصله كما يسقط بالكفر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى