التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ أمر الله المؤمنين أن يتأدبوا مع النبي ﷺ بهذا الأدب كرامة له وتعظيما وسببها أن بعض حفاة الأعراب كانوا يرفعون أصواتهم.
﴿أن تحبط أعمالكم﴾ مفعول من أجله تقديره مخافة أن تحبط أعمالكم إذا رفعتم أصواتكم فوق صوته أو جهرتم له بالقول ﷺ فالمفعول من أجله يتعلق بالفعلين معا من طريق المعنى، وأما من طريق الإعراب فيتعلق عند البصريين بالثاني وهو لا تجهر وعند الكوفيين بالأول وهو لا ترفعوا أصواتكم، وهذا الإحباط لأن قلة الأدب معه ﷺ والتقصير في توقيره يحبط الحسنات وإن فعله مؤمن، لعظيم ما وقع فيه من ذلك وقيل : إن الآية خطاب للمنافقين وهذا ضعيف، لقوله في أولها :﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ وقوله :﴿وأنتم لا تشعرون﴾ فإنه لا يصح أن يقال هذا لمنافق فإنه يفعله جرأة وهو يقصده.
﴿أن تحبط أعمالكم﴾ مفعول من أجله تقديره مخافة أن تحبط أعمالكم إذا رفعتم أصواتكم فوق صوته أو جهرتم له بالقول ﷺ فالمفعول من أجله يتعلق بالفعلين معا من طريق المعنى، وأما من طريق الإعراب فيتعلق عند البصريين بالثاني وهو لا تجهر وعند الكوفيين بالأول وهو لا ترفعوا أصواتكم، وهذا الإحباط لأن قلة الأدب معه ﷺ والتقصير في توقيره يحبط الحسنات وإن فعله مؤمن، لعظيم ما وقع فيه من ذلك وقيل : إن الآية خطاب للمنافقين وهذا ضعيف، لقوله في أولها :﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ وقوله :﴿وأنتم لا تشعرون﴾ فإنه لا يصح أن يقال هذا لمنافق فإنه يفعله جرأة وهو يقصده.