فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم( ٣ )﴾.
يبشر الله تعالى المتقين الذين يخفضون أصواتهم عندما يحدثون الرسول أو يتحدثون عنده تكريما وتوقيرا له، فهؤلاء أخلص المولى- تبارك اسمه- قلوبهم فصفت من كل شائبة تتنافى مع التقوى ؛ وثوابهم مغفرة واسعة ونعيم دائم كريم.
[ وقال الأخفش : أي اختصها للتقوى. وقال ابن عباس :﴿امتحن الله قلوبهم للتقوى﴾ طهرهم من كل قبيح، وجعل في قلوبهم الخوف من الله والتقوى ؛ وقال عمر رضي الله تعالى عنه : أذهب عن قلوبهم الشهوات ؛ والامتحان افتعال من محنت الأديم محنا حتى أوسعته. فمعنى ﴿امتحن الله قلوبهم للتقوى﴾ وسعها وشرحها للتقوى.. ](١).
١ مما أورد القرطبي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى