محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣ من سورة الحجرات في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣ من سورة الحجرات

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّ الّذِينَ يَغُضّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللّهِ أُوْلََئِكَ الّذِينَ امْتَحَنَ اللّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتّقْوَىَ لَهُم مّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : إن الذين يكفون رفع أصواتهم عند رسول الله، وأصل الغضّ : الكفّ في لين. ومنه : غضّ البصر، وهو كفه عن النظر، كما قال جرير :
فَغُضّ الطّرْفَ إنّكَ مِنْ نُمَيْرٍفَلا كَعْبا بَلَغْتَ وَلا كِلابا
وقوله : أُولَئِكَ الّذِينَ امْتَحَنَ اللّهُ قُلُوبَهُمْ للتّقْوى يقول تعالى ذكره : هؤلاء الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله، هم الذين اختبر الله قلوبهم بامتحانه إياها، فاصطفاها وأخلصها للتقوى، يعني لاتقائه بأداء طاعته، واجتناب معاصيه، كما يمتحن الذهب بالنار، فيخلص جيدها، ويبطل خبثها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : امْتَحَنَ اللّهُ قُلُوبَهُمْ قال : أخلص.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : امْتَحَنَ اللّهُ قُلُوبَهُمْ قال : أخلص الله قلوبهم فيما أحبّ.
وقوله : لَهُمْ مَغْفِرَةٌ يقول : لهم من الله عفو عن ذنوبهم السالفة، وصفح منه عنها لهم وأَجْرٌ عَظِيمٌ يقول : وثواب جزيل، وهو الجنة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ذكر ابن الزبير جدّه، يعني أبا بكر.
وقوله (أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ) يقول: أن لا تحبط أعمالكم فتذهب باطلة لا ثواب لكم عليها، ولا جزاء برفعكم أصواتكم فوق صوت نبيكم، وجهركم له بالقول كجهر بعضكم لبعض.
وقد اختلف أهل العربية في معنى ذلك، فقال بعض نحويي الكوفة: معناه: لا تحبط أعمالكم. قال: وفيه الجزم والرفع إذا وضعت "لا" مكان "أن". قال: وهي في قراءة عبد الله (فَتَحْبَطْ أَعْمَالُكُمْ) وهو دليل على جواز الجزم، وقال بعض نحويي البصرة: قال: أن تحبط أعمالكم: أي مخافة أن تحبط أعمالكم وقد يقال: أسند الحائط أن يميل.
وقوله (وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ) يقول: وأنتم لا تعلمون ولا تدرون.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٣)﴾
يقول تعالى ذكره: إن الذين يكفون رفع أصواتهم عند رسول الله، وأصل الغضّ: الكفّ في لين. ومنه: غضّ البصر، وهو كفه عن النظر، كما قال جرير:
فَغُضَّ الطَّرْفَ إنَّكَ مِنْ نُمَيْرفَلا كَعْبا بَلَغتَ وَلا كِلابا (١)
(١) البيت لجرير بن الخطفي، من قصيدة يهجو بها الراعي النميري الشاعر. (ديوانه ٦٤) يقول له. غض نظرك أي كف بصرك ذلا ومهانة. وهذا موضع الشاهد عند قوله تعالى " يغضون أصواتهم عند رسول الله " وهو من ذلك. قال في " اللسان: غض ": وغض طرفه وبصره، يغضه غضا وغضاضا (ككتاب) وغضاضة (كسحابة) فهو مغضوض وغضيض " كفه وخفضه وكسره، وقيل: هو إذا دانى بين جفونه ونظر. وقيل: الغضيض: الطرف المسترخي الأجفان. وفي الحديث " كان إذا فرح غض طرفه "، أي كسره وأطرق، ولم يفتح عينيه. وإنما كان يفعل ذلك، ليكون أبعد من الأشر والمرح. أهـ. وكعب وكلاب: حيان من تميم.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم ندب الله عز وجل(١)، إلى خفض الصوت عنده، وحَثّ على ذلك، وأرشد إليه، ورغَّب فيه، فقال :﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ أي : أخلصها لها وجعلها أهلا ومحلا ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾.
وقد قال(٢) الإمام أحمد في كتاب الزهد : حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال : كُتب إلى عمر(٣) يا أمير المؤمنين، رجل لا يشتهي المعصية ولا يعمل بها، أفضل، أم رجل يشتهي المعصية ولا يعمل بها ؟ فكتب عمر، رضي الله عنه : إن الذين يشتهون المعصية ولا يعملون بها ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (٤).
١ - (٦) في ت: "سبحانه وتعالى"..
٢ - (٧) في ت: "وقد روى"..
٣ - (٨) في ت: "عمر بن الخطاب رضي الله عنه"..
٤ - (٩) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٧/٥٥٢) وعزاه لأحمد في الزهد..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم مدح من غض صوته عند رسول الله ﷺ، بأن الله امتحن قلوبهم للتقوى، أي : ابتلاها واختبرها، فظهرت نتيجة ذلك، بأن صلحت قلوبهم للتقوى، ثم وعدهم المغفرة لذنوبهم، المتضمنة لزوال الشر والمكروه، والأجر العظيم، الذي لا يعلم وصفه إلا الله تعالى، وفي الأجر العظيم وجود المحبوب(١)  وفي هذا، دليل على أن الله يمتحن القلوب، بالأمر والنهي والمحن، فمن لازم أمر الله، واتبع رضاه، وسارع إلى ذلك، وقدمه على هواه، تمحض وتمحص للتقوى، وصار قلبه صالحًا لها ومن لم يكن كذلك، علم أنه لا يصلح للتقوى.
١ - في ب: وفيه حصول كل محبوب..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١-٣} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾.
هذا متضمن للأدب، مع الله تعالى، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتعظيم له، واحترامه، وإكرامه، فأمر [الله] عباده المؤمنين، بما يقتضيه الإيمان، بالله وبرسوله، من امتثال أوامر الله، واجتناب نواهيه، وأن يكونوا ماشين، خلف أوامر الله، متبعين لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، في جميع أمورهم، و [أن] لا يتقدموا بين يدي الله ورسوله، ولا يقولوا، حتى يقول، ولا يأمروا، حتى يأمر، فإن هذا، حقيقة الأدب الواجب، مع الله ورسوله، وهو عنوان سعادة العبد وفلاحه، وبفواته، تفوته السعادة الأبدية، والنعيم السرمدي، وفي هذا، النهي [الشديد] عن تقديم قول غير الرسول صلى الله عليه وسلم، على قوله، فإنه متى استبانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجب اتباعها، وتقديمها على غيرها، كائنا ما كان (١).
ثم أمر الله بتقواه عمومًا، وهي كما قال طلق بن حبيب: أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخشى عقاب الله.
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ أي: لجميع الأصوات في جميع الأوقات، في خفي المواضع والجهات، ﴿عَلِيمٌ﴾ بالظواهر والبواطن، والسوابق واللواحق، والواجبات والمستحيلات والممكنات (٢).
وفي ذكر الاسمين الكريمين -بعد النهي عن التقدم بين يدي الله ورسوله، والأمر بتقواه- حث على امتثال تلك الأوامر الحسنة، والآداب المستحسنة، وترهيب عن عدم الامتثال (٣).
ثم قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ وهذا أدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في خطابه، أي: لا يرفع المخاطب له، صوته معه، فوق صوته، ولا يجهر له بالقول، بل يغض الصوت، ويخاطبه بأدب ولين، وتعظيم وتكريم، وإجلال وإعظام، ولا يكون الرسول كأحدهم، بل يميزوه في خطابهم، كما تميز عن غيره، في وجوب حقه على الأمة، ووجوب الإيمان به، والحب الذي لا يتم الإيمان إلا به، فإن في عدم القيام بذلك، محذورًا، وخشية أن يحبط عمل العبد وهو لا يشعر، كما أن الأدب معه، من أسباب [حصول الثواب و] قبول الأعمال.
ثم مدح من غض صوته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأن الله امتحن قلوبهم للتقوى، أي: ابتلاها واختبرها، فظهرت نتيجة ذلك، بأن صلحت قلوبهم للتقوى، ثم وعدهم المغفرة لذنوبهم، المتضمنة لزوال الشر والمكروه، والأجر العظيم، الذي لا يعلم وصفه إلا الله تعالى، وفي الأجر العظيم وجود المحبوب (٤) وفي هذا، دليل على أن الله يمتحن القلوب، بالأمر والنهي والمحن، فمن لازم أمر الله، واتبع رضاه، وسارع إلى ذلك، وقدمه على هواه، تمحض وتمحص للتقوى، وصار قلبه صالحًا لها ومن لم يكن كذلك، علم أنه لا يصلح للتقوى.
(١) في ب: من كان.
(٢) في ب: والجائزات.
(٣) في ب: عن ضده.
(٤) في ب: وفيه حصول كل محبوب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَغُضُّونَ
يَخْفِضُونَ.
امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
اخْتَبَرَهَا، وَصَفَّاهَا، وَأَخْلَصَهَا لِتَقْوَاهُ.

إعراب الآية ٣ من سورة الحجرات

من كتاب: إعراب القرآن

نصب أي جهرا كجهر بعضكم لبعض. أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ «أن» في موضع نصب فقال بعض أهل اللغة: أي لئلا تحبط أعمالكم، وهذا قول ضعيف إذا تدبّر علم أنه خطأ، والقول ما قاله أبو إسحاق هو غامض في العربية قال: المعنى لأن تحبط وهو عنده مثل: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً [القصص: ٨]. وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ قيل: أي لا تشعرون أنّ أعمالكم قد حبطت.

[سورة الحجرات (٤٩) : آية ٣]

إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٣)
إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ اسم إنّ، ويجوز أن يكون الخبر أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى ويكون «أولئك» مبتدأ، و «الذين» خبره، ويجوز أن يكون الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى خبر إنّ و «أولئك» نعتا للذين، ويجوز أن يكون خبر إنّ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ.

[سورة الحجرات (٤٩) : آية ٤]

إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (٤)
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ اسم «إنّ» والخبر أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ويجوز أن تنصب أكثرهم على البدل من الذين وقرأ يزيد بن القعقاع الْحُجُراتِ بفتح الجيم. وقد ردّه أبو عبيد على أنه جمع الجمع على التكثير. جمع حجرة على حجر ثمّ جمع حجرا على حجرات. قال أبو جعفر: وهذا خلاف قول الخليل وسيبويه، ومذهبهما أنه يقال: حجرة وحجرات وغرفة وغرفات فتزاد منها فتحة فيقال: حجرات وركبات وتحذف فيقال: حجرات وركبات، كما يقال: عضد عضد. وروى الضحاك عن ابن عباس: إنّ الّذين ينادونك من وراء الحجرات إعراب من بني تميم منهم عيينة ابن حصن صاحوا ألا تخرج إلينا يا محمد، اخرج إلينا يا محمد. أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ما في هذا من القبح.

[سورة الحجرات (٤٩) : آية ٥]

وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)
وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا أي عند النداء حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً أي لكان الصبر خيرا لهم، ودلّ صبروا على المضمر. وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ غفر لهم ورحمهم لأنهم لم يقصدوا بهذا استخفافا، وإنما كان منهم سوء أدب.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٣ من سورة الحجرات

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ الآية [٣].
قال عطاء عن ابن عباس: لما نزل قوله تعالى: ﴿لاَ تَرْفَعُوۤاْ أَصْوَاتَكُمْ﴾ تألَّى أبو بكر أن لا يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كأَخِي السِّرَارِ، فأنزل الله تعالى في أبي بكر: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾.
أخبرنا أبو بكر القاضي، قال: حدَّثنا محمد بن يعقوب، قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق الصغاني قال: حدَّثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدَّثنا حُصَين بن عمر الأَحْمَسِيّ، قال: حدَّثنا مُخَارِق، عن طارق، عن أبي بكر، قال:
لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ﴾ قال أبو بكر: فآليت على نفسي أن لا أكلِّم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كأخي السِّرَارِ.

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

٥ أقوال
١
عن محمد بن ثابت بن قيس بن شَمّاس، عن ثابت بن قيس بن شَمّاس، قال: لَمّا نَزَلتْ على النبيِّ ﷺ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا فَوْقَ تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ قعدتُ في بيتي، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فقال: «تعيش حميدًا، وتُقتل شهيدًا». فقُتل يوم اليمامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة ١‏/‏١٢٦، من طريق محمد بن عيسى بن السكن، حدثنا إبراهيم بن حميد، حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهريّ، عن محمد بن ثابت بن قيس، عن ثابت به. إسناده حسن.
٢
عن عطاء الخُراسانيّ، قال: قدمتُ المدينة، فلقيتُ رجلًا من الأنصار، فقلتُ: حدِّثني حديث ثابت بن قيس بن شَماّس. قال: قم معي. فانطلقتُ معه حتى دخلنا على امرأة، فقال الرجل: هذه ابنةُ ثابت بن قيس بن شَمّاس، فاسألها عمّا بدا لك. فقلتُ: حَدِّثيني. فقالت: سمعتُ أبي يقول: لَمّا أنزل الله على رسوله ﷺ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا فَوْقَ تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآيةَ؛ دخل بيته، وأغلق عليه بابه، وطفق يبكي، فافتقده رسول الله ﷺ، فقال: «ما شأن ثابت؟». فقالوا: يا رسول الله، ما ندري ما شأنه، غير أنه قد أغلق عليه باب بيته، فهو يبكي فيه. فأرسل رسول الله ﷺ إليه، فسأله: «ما شأنك؟». قال: يا رسول الله، أنزل الله عليك هذه الآية، وأنا شديد الصوت، فأخاف أن أكون قد حبِط عملي. فقال: «لستَ منهم، بل تعيش بخير، وتموت بخير». قالت: ثم أنزل الله على نبيّه ﷺ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان:١٨]، فأغلق عليه بابه، وطفق يبكي فيه، فافتَقَده رسول الله ﷺ، وقال: «ثابت ما شأنه؟». قالوا: يا رسول الله، واللهِ، ما ندري ما شأنه، غير أنه قد أغلق عليه باب بيته، وطفق يبكي. فأرسل إليه رسول الله ﷺ، فقال: «ما شأنك؟». قال: يا رسول الله، أنزل الله عليك: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾، واللهِ، إني لَأُحِبّ الجمال، وأُحِبّ أن أسُود قومي. قال: «لستَ منهم، بل تعيش حميدًا، وتُقتل شهيدًا، ويُدخلك الله الجنّة بسلام». قالت: فلما كان يوم اليمامة خرج مع خالد بن الوليد إلى مُسيْلمة الكذّاب، فلما لقي أصحابَ رسول الله ﷺ قد انكشفوا، فقال ثابت لسالم مولى أبي حُذيفة: ما هكذا كُنّا نقاتل مع رسول الله ﷺ. ثم حفر كل منهما لنفسه حُفرة، وحمل عليهم القوم، فثبتا حتى قُتلا، وكانت على ثابت يومئذ دِرْعٌ له نفيسة، فمرّ به رجل من المسلمين، فأخذها، فبَينا رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت بن قيس في منامه، فقال له: إني أوصيك بوصيّة؛ إياك أن تقول: هذا حُلْمٌ؛ فتُضيّعه، إني لما قُتلتُ أمس مرّ بي رجل من المسلمين، فأخذ درعي، ومَنزله في أقصى العسكر، وعند خِبائه فَرسٌ يَسْتَنُّ١ في طِوَلِهِ٢، وقد كَفَأ على الدِّرْع بُرْمة، وجعل فوق البُرْمة رَحلًا، فأْتِ خالد بن الوليد، فمُرْه أن يبعث إلى درعي فيأخذها، وإذا قدمتَ على خليفة رسول الله فأخْبِره أنّ عليَّ من الدَّيْن كذا وكذا، ولي مِن الدَّيْن كذا وكذا، وفلان مِن رقيقي عتيق وفلان، فإيّاك أن تقول هذا حُلْمٌ؛ فتضيّعه. فأتى الرجلُ خالدَ بن الوليد، فأخبَره، فبعث إلى الدِّرْع، فنظر إلى خِباءٍ في أقصى العسكر، فإذا عنده فَرسٌ يَسْتَنّ في طِوَله، فنظر في الخِباء فإذا ليس فيه أحد، فدخلوا، فدفعوا الرَّحل، فإذا تحته بُرْمة، ثم رفعوا البُرْمة، فإذا الدِّرْع تحتها، فأتَوا به خالد بن الوليد، فلما قدموا المدينة حدّث الرجلُ أبا بكر برؤياه، فأجاز وصيّته بعد موته، ولم نعلم أحدًا مِن المسلمين جُوِّز وصيتُه بعد موته غير ثابت بن قيس بن شَمّاس٣
التخريج
  1. ١اسْتَنَّ الفرس: عدا لِمَرحه ونشاطه شوطًا أو شوطين ولا راكب عليه. النهاية (سنن).
  2. ٢الطِّوَل: الحبل الطويل جدًّا. لسان العرب (طول).
  3. ٣أخرجه الحاكم ٣‏/‏٢٦١ (٥٠٣٦) بنحوه، وأخرجه ابن المنذر -كما في الفتح ٦‏/‏٦٢١- مختصرا. قال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏٣٢١ (١٥٧٨٤): «رواه الطبراني، وبنت ثابت بن قيس لم أعرفها، وبقية رجاله رجال الصحيح، والظاهر أن بنت ثابت بن قيس صحابية؛ فإنها قالت: سمعت أبي».
٣
قال مقاتل بن سليمان: لَمّا نَزَلتْ هذه الآية: [أي: قوله تعالى: ﴿لا فَوْقَ تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية] أقام ثابت بن قيس في منزله مهمومًا حزينًا مخافة أن يكون حبِط عمله، وكان بدريًّا، فانطلق جاره سعد بن عبادة الأنصاري إلى النبي ﷺ، فَأَخْبَرَه بقول ثابت بن قيس بأنه قد حَبِطَ عَمَلُه وهو في الآخرة من الخاسرين وهو في النار. فقال النبي ﷺ لسعد: «اذهب، فأخبِره أنك لم تُعنَ بهذه الآية، ولست مِن أهل النار، بل أنت من أهل الجنّة، وغيرك من أهل النار -يعني: عبد الله بن أُبي المنافق-، فاخرج إلينا». فرجع سعد إلى ثابت، فأخبَره بقول النبي ﷺ، ففرح، وخرج إلى النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ حين رآه: «مرحبًا برجل يزعم أنه من أهل النار، بل غيرك من أهل النار -يعني: عبد الله بن أُبي، وكان جاره-، وأنت من أهل الجنة». فكان ثابت بعد ذلك إذا كان عند النبي ﷺ خفض صوته، فلا يسمع مَن يليه؛ فنَزَلتْ فيه بعد الآية الأولى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أصْواتَهُمْ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٩٠.
٤
عن أبي هريرة، قال: لَمّا أنزل الله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى﴾ قال رسول الله ﷺ: «منهم ثابت بن قيس بن شَمّاس»١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارقطني -كما في لسان الميزان ٣‏/‏٤٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الدارقطني: «لم يروه عن مالك إلا هذا الشيخ -يعني: سعيد بن هاشم-، وهو ضعيف».
٥
عن محمد بن ثابت بن قيس بن شَمّاس، قال: لَمّا نَزَلتْ هذه الآية: ﴿لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ﴾ قعد ثابتٌ في الطريق يبكي، فمرّ به عاصم بن عديّ بن العجلان، فقال: ما يبكيك، يا ثابت؟ قال: هذه الآية، أتخوّف أن تكون نَزَلتْ فِيّ، وأنا صَيِّتٌ رفيعُ الصوت. فمضى عاصم بن عديّ إلى رسول الله ﷺ، فأخبره خبره، فقال: «اذهب، فادعُه لي». فجاء، فقال: «ما يبكيك، يا ثابت؟». فقال: أنا صيِّت، وأتخوّف أن تكون هذه الآية نَزَلتْ فِيَّ. فقال له رسول الله ﷺ: «أما ترضى أنْ تعيش حميدًا، وتُقتل شهيدًا، وتدخل الجنّة؟». قال: رضيتُ ببشرى الله ورسوله، ولا أرفع صوتي أبدًا على صوت رسول الله ﷺ. قال: فأنزل الله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٣‏/‏٢٦٠ (٥٠٣٤)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢‏/‏١٨٢-١٨٣-، وابن جرير ٢١‏/‏٣٣٩-٣٤٠ جميعهم بنحوه. قال الحاكم: «صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏٨٩١ (٦٣٩٨): «ضعيف».

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- قال: لما نَزَلتْ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ قال أبو بكر: والذي أنزل عليك الكتاب، يا رسول الله، لا أُكلّمك إلا كأخي السِّرار حتى ألقى الله١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٦٢، والبيهقي في شعب الإيمان (١٥٢١). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وصححه الحاكم.
٢
قال عمر -من طريق أبي سليمان- في قول الله عز وجل: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى﴾، قال: أذْهَبَ بالشهوات منها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏١٠٣ (١٤٥)-، والبيهقي في شعب الإيمان ١٠‏/‏٣٠٥ (٥٣٣٧).
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٨/٩): «مَن غلب شهوتَه وغضبَه فذلك الذي امتحن الله قلبه للتقوى، وبذلك تكون الاستقامة».
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿امْتَحَنَ﴾، قال: أخْلَص١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦١٠، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣١٥، والفتح ٨‏/‏٥٨٩-، وابن جرير ٢١‏/‏٣٤٤، والبيهقي في شعب الإيمان (١٥١٦). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى﴾، قال: أخَلْصَ الله قلوبهم فيما أحبّ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٣١، وابن جرير ٢١‏/‏٣٤٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أصْواتَهُمْ﴾ يعني: يخفضون كلامهم ﴿عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ﴾ يعني: أخَلْصَ الله ﴿قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم ﴿وأَجْرٌ﴾ يعني: جزاء ﴿عَظِيمٌ﴾ يعني: الجنّة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٩٠.

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شَمّاس الأنصاري، أنّ ثابت بن قيس قال: يا رسول الله، لقد خشيتُ أن أكون قد هلكتُ. قال: «لِمَ؟». قال: يمنع اللهُ المرءَ أن يُحمد بما لم يفعل، وأجدني أُحبّ الحمد، وينهى عن الخُيلاء، وأجدني أُحبّ الجمال، وينهى أن نرفع أصواتنا فوق صوتك، وأنا جهير الصوت. فقال رسول الله ﷺ: «يا ثابت، أما ترضى أن تعيش حميدًا، وتُقتل شهيدًا، وتدخل الجنة؟»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ١٦‏/‏١٢٥-١٢٦ (٧١٦٧). قال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏٣٢١ (١٥٧٨٢): «رواه الطبراني في الأوسط والكبير مطولًا هكذا ومختصرًا، ورجال المختصر ثقات، وفي رجال المطول شيخ الطبراني: أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي، ضعّفه ابن حبان في ترجمة أبيه في الثقات هو وأخوه عبيد الله، وبقية رجاله ثقات، ويعتضد بثقة رجال المختصر، ورواه من طريق إسماعيل بن ثابت: أن ثابتًا قال: يا رسول الله، وإسناده متصل، ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل، وهو ثقة تابعي سمع من أبيه». وقال السيوطي: «قال الحافظ ابن حجر في الأطراف: هكذا أخرجه ابن حبان بهذا السياق، وليس فيه ما يدلُّ على أن إسماعيل سمعه من ثابت، فهو منقطع». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏٨٩١ (٦٣٩٨): «ضعيف».
٢
عن صفوان بن عَسّال: أنّ رجلًا مِن أهل البادية أتى رسول الله ﷺ، فجعل يناديه بصوت له جَهْوَري: يا محمد، يا محمد. فقلنا له: ويحك، اخفض من صوتك؛ فإنك قد نُهيت عن هذا. قال: لا، واللهِ، حتى أُسْمِعه. فقال النبيُّ ﷺ: «هاؤم». قال: أرأيتَ رجلًا يُحبّ قومًا ولم يلحق بهم؟ قال: «المرء مع مَن أحبّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٠‏/‏١١ (١٨٠٩١)، والترمذي ٤‏/‏٣٩٨-٣٩٩ (٢٥٤٥، ٢٥٤٦)، ٦‏/‏١٣٧-١٣٩ (٣٨٤٥، ٣٨٤٦)، وابن حبان ٢‏/‏٣٢٢ (٥٦٢)، ٤‏/‏١٤٩-١٥١ (١٣٢١). قال الترمذي في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح». وقال في الموضع الآخر: «هذا حديث حسن صحيح».
٣
عن مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ: «نفسُ ابن آدم شابّةٌ، ولو التَقَتْ تَرْقُوتاه من الكِبَر، إلا مَن امتحن الله قلبه للتقوى، وقليل ما هم»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحكيم الترمذي ١‏/‏٢٨٨ مرسلًا.
٤
عن أبي الدّرداء، قال: لا تزال نفسُ أحدكم شابّةً مِن حُبّ الشيء، ولو التَقَتْ تَرْقُوتاه من الكِبَر، إلا الذين امتحن الله قلوبهم للآخرة، وقليل ما هم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد (٢٥٧).
٥
عن مجاهد، قال: كُتب إلى عمر: يا أمير المؤمنين، رجل لا يشتهي المعصية ولا يعمل بها أفضل، أم رجل يشتهي المعصية ولا يعمل بها؟ فكَتب عمر: إنّ الذين يشتهون المعصية ولا يعملون بها أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٣٤٨-.
التفسير بالمأثور لسورة الحجرات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣ من سورة الحجرات

٢٢ وقفةً في هذه الآية

  • (امتحن الله قلوبهم للتقوى!) تمر على قلبك، امتحانات هل يصلح لنور التقوى أم لا!

    — وليد العاصمي

  • ‏﴿إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله .. لهم مغفرة وأجر عظيم﴾ مغفرة وأجر عظيم لمن غض صوته كيف بمن اتبعه وذبّ عنه

    — إبراهيم العقيل

  • قال ابن رجب: إنّ الذين يشتهون المعاصي ولا يعملون بها (أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجرٌ عظيم) وما أقلّهم في هذا الزمان!.

    — سعد مطر العتيبي

  • لاحظ التدرج في مسجد واحد في ٣ آيات :- أدَّب ووجه : " لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي " مدح : " إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله " ذم : " إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون"

    — ابو حمزة الكناني

  • " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " " إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله " جاء الغض للبصر وللصوت وهو القصر ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى : ... فبالعين والنظر يعرف القلب الأمور ، واللسان والصوت يخرجان من عند القلب الأمور ، هذا رائد القلب وصاحب خبره وجاسوسه ، وهذا ترجمانه .

    — ابن تيمية

  • ما في القلب من الإيمان والتقوى له أثر حتى على حبال الصوت قال تعالى : " إن الذين يغضون ( أصواتهم ) عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله ( قلوبهم ) للتقوى "

    — ابو حمزة الكناني

  • غضك لصوتك واتهامك لرأيك في معارضة النص الشرعي دليل نجاحك في امتحان تسليم قلبك لوحي ربك .. تأمل : " إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أولئك الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ للتقوى ۚ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ "

    — ابو حمزة الكناني

  • سورة الحجرات (3)

    — نواف الحارثي

  • تأملات في تفسير بن كثير (علمني ربي)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • تأملات في تفسير بن كثير ( علمني ربي )

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • برنامج تــأمــلات قـرآنية

    — أحمد القطان

  • تأملات سورة الحجرات الآية رقم 2

    — سعد العتيق

و١٠ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٣ من سورة الحجرات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(3) Indeed, those who lower their voices before the Messenger of Allāh - they are the ones whose hearts Allāh has tested for righteousness. For them is forgiveness and great reward.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال