البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿إن الذين يغضون أصواتهم﴾، قيل : نزلت في أبي بكر وعمر، رضي الله تعالى عنهما، لما كان منهما من غض الصوت والبلوغ به أخا السرار.
﴿امتحن الله قلوبهم للتقوى﴾ : أي جربت ودربت للتقوى، فهي مضطلعة بها، أو وضع الامتحان موضع المعرفة، لأن تحقيق الشيء باختباره، أي عرف قلوبهم كائنة للتقوى في موضع الحال، أو ضرب الله قلوبهم بأنواع المحن لأجل التقوى، أي لتثبت وتظهر تقواها.
وقيل : أخلصها للتقوى من قولهم : امتحن الذهب وفتنة إذا أذابه، فخلص إبريزه من خبثه.
وجاءت في هذه الآية إن مؤكدة لمضمون الجملة، وجعل خبرها جملة من اسم الإشارة الدال على التفخيم والمعرفة بعده، جائياً بعد ذكر جزائهم على غض أصواتهم.
وكل هذا دليل على أن الارتضاء بما فعلوا من توقير النبي ﷺ، بغض أصواتهم، وفيها تعريض بعظيم ما ارتكب رافعو أصواتهم واستجابهم ضد ما استوجبه هؤلاء.
﴿امتحن الله قلوبهم للتقوى﴾ : أي جربت ودربت للتقوى، فهي مضطلعة بها، أو وضع الامتحان موضع المعرفة، لأن تحقيق الشيء باختباره، أي عرف قلوبهم كائنة للتقوى في موضع الحال، أو ضرب الله قلوبهم بأنواع المحن لأجل التقوى، أي لتثبت وتظهر تقواها.
وقيل : أخلصها للتقوى من قولهم : امتحن الذهب وفتنة إذا أذابه، فخلص إبريزه من خبثه.
وجاءت في هذه الآية إن مؤكدة لمضمون الجملة، وجعل خبرها جملة من اسم الإشارة الدال على التفخيم والمعرفة بعده، جائياً بعد ذكر جزائهم على غض أصواتهم.
وكل هذا دليل على أن الارتضاء بما فعلوا من توقير النبي ﷺ، بغض أصواتهم، وفيها تعريض بعظيم ما ارتكب رافعو أصواتهم واستجابهم ضد ما استوجبه هؤلاء.