زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ﴾ قال ابن عباس : لما نزل قوله :﴿لا ترفعوا أصواتكم﴾ تألّى أبو بكر أن لا يكلم رسول الله ﷺ إلا كأخي السّرار، فأنزل الله في أبي بكر :﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ﴾، والغض : النقص كما بينا عند قوله :﴿قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ﴾ [النور: ٣٠].
﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ قال ابن عباس : أخلصها ﴿لِلتَّقْوَى﴾ من المعصية. وقال الزجاج : اختبر قلوبهم فوجدهم مخلصين، كما تقول : قد امتحنت هذا الذهب والفضة، أي : اختبرتهما بأن أذبتهما حتى خلصا، فعلمت حقيقة كل واحد منهما. وقال ابن جرير : اختبرها بامتحانه إياها، فاصطفاها وأخلصها للتقوى.
﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ قال ابن عباس : أخلصها ﴿لِلتَّقْوَى﴾ من المعصية. وقال الزجاج : اختبر قلوبهم فوجدهم مخلصين، كما تقول : قد امتحنت هذا الذهب والفضة، أي : اختبرتهما بأن أذبتهما حتى خلصا، فعلمت حقيقة كل واحد منهما. وقال ابن جرير : اختبرها بامتحانه إياها، فاصطفاها وأخلصها للتقوى.