الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
ثم مدح سبحانه :﴿الذين يَغُضّون أصواتهم عند رسول اللَّه﴾ وغَضُّ الصوت خَفْضُهُ وكَسْرُهُ، وكذلك البصر، ورُوِيَ : أَنَّ أبا بكر وعمر كانا بعد ذلك لا يُكَلِّمان رسول اللَّه ﷺ إلاَّ كَأَخِي السِّرَارِ، وأَنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يحتاج مع عمر بعد ذلك إلى استعادة اللفظ ؛ لأَنَّهُ كان لا يسمعه من إخفائه إيَّاه، و﴿امتحن﴾ معناه : اختبر وطَهَّرَ كما يُمْتَحَنُ الذهبُ بالنار، فَيَسَّرَهَا وهَيَّأها للتقوى، وقال عمر بن الخطاب : امتحنها للتقوى : أذهب عنها الشهوات.
قال ( ع ) : من غَلَبَ شهوتَه وغضبَه فذلك الذي امتحن اللَّه قلبه للتقوى، وبذلك تكونُ الاستقامة، وقال البخاريُّ :﴿امتحن﴾ : أخلص، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى