تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات ) ذكر المفسرون أن وفد تميم قدموا على النبي صلى الله عليه و سلم وجعلوا ينادونه من وراء الحجرات يا محمد، يا محمد اخرج إلينا، وكان فيهم قيس بن عاصم المنقري، والزبرقان بن بدر، والأقرع بن حابس، والقعقاع بن معبد، وغيرهم.
وروي أن الأقرع بن حابس قال : يا محمد إن مدحي زين، وذمي شين، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" ذاك هو الله " (١).
وقوله :( أكثرهم لا يعقلون ) أي : هم من قوم أكثرهم لا يعقلون. ويقال : كان فيهم من إذا علم يعقل ويعلم، وكان فيهم من لا يعقل ولا يعلم وإن علم، فلهذا قال :( أكثرهم لا يعقلون ) وإن علموا وعقلوا.
وروي أن الأقرع بن حابس قال : يا محمد إن مدحي زين، وذمي شين، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" ذاك هو الله " (١).
وقوله :( أكثرهم لا يعقلون ) أي : هم من قوم أكثرهم لا يعقلون. ويقال : كان فيهم من إذا علم يعقل ويعلم، وكان فيهم من لا يعقل ولا يعلم وإن علم، فلهذا قال :( أكثرهم لا يعقلون ) وإن علموا وعقلوا.
١ - رواه أحمد ( ٣/٤٨٨، ٦/٣٩٣ -٣٩٤)، و ابن جرير ( ٢٦/٧٧)، و الطبراني ( ١/٣٠٠ رقم ٨٧٨)، و ابن الأشير في أسد الغابة ( ١ /١٣٠ ) : و ابن عساكر ( ٩/١٨٥ رقم ٢٣٣٤، ٢٣٣٥)، و عن أبي سلمة عن الأقرع به. و قال الهيثمي في المجمع (٧ ١١٠) : و أحد إسنادى أحمد رجاله الصحيح، إن كان أبو سلمة سمع من الأقرع و إلا فهو مرسل. و في البا عن البراء، رواه الترمذى ( ٥/٣٦١ -٣٦٢ رقم ٣٢٦٧) و قال : حسن غريب، و النسائي في الكبرى ( ٦/٤٦٦ رقم ١١٥١٥)، و ابن جرير ( ٢٦ /٧٧)، و أبو نعيم في أخبار أصبهان ( ٢/٢٩٦) و قال : قال رجل : إن ذمى شين... و لم يسمه..