الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿مِن وَرَآءِ﴾ :" مِنْ " لابتداءِ الغايةِ. وفي كلامِ الزمخشريِّ ما يمنعُ أنَّ " مِنْ " تكونُ لابتداءِ الغاية وانتهائِها. قال :" لأنَّ الشيءَ الواحدَ لا يكونُ مَبْدَأً للفعلِ ومنتهىً له " وهذا أثبتَه بعضُ الناس، وزعم أنَّها تَدُلُّ على ابتداءِ الفعلِ وانتهائِه في جهةٍ واحدةٍ نحو :" أَخَذْتُ الدرهمَ من الكيس ". والعامَّةُ على " الحُجُرات " بضمتين. وأبو جعفر وشَيْبَةُ بفتحها. وابنُ أبي عبلةَ بإسكانها وهي ثلاثُ لغاتٍ تقدَّم تحقيقُها في البقرة في قوله :
﴿فِي ظُلُمَاتٍ﴾ [البقرة: ١٧]. والحُجْرَةُ فُعْلَة بمعنى مَفْعولة كغُرْفة بمعنى مَغْروفة.
﴿فِي ظُلُمَاتٍ﴾ [البقرة: ١٧]. والحُجْرَةُ فُعْلَة بمعنى مَفْعولة كغُرْفة بمعنى مَغْروفة.