الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْحُجُرَاتِ﴾ يعني أعراب تميم، حيث نادوا : يا محمّد اخرج علينا، فإنّ مدحنا زين وذمّنا شين، قاله قتادة. قال ابن عبّاس :" بعث رسول الله ﷺ سرية إلى حي من بني العنبر وأمّر عليهم عُيينة بن حصين الفزاري، فلمّا علموا أنّه توجّه نحوهم، هربوا، وتركوا عيالهم، فسباهم عُيينة، وقدم بهم على رسول الله ﷺ فجاء بعد ذلك رجالهم يفدون الذراري، فقدموا وقت الظهيرة، وواقفوا رسول الله في أهله قائلاً، فلمّا رأتهم الذراري جهشوا إلى آبائهم يبكون، وكان لكلّ امرأة من نساء رسول الله ﷺ بيت، وحجرة، فعجلوا أن يخرج إليهم رسول الله ﷺ وجعلوا ينادون : يا محمّد اخرج إلينا حتّى أيقظوه من نومه، فخرج إليهم، فقالوا : يا محمّد فادنا عيالنا.
فنزل جبريل، فقال : يا محمّد إنّ الله يأمرك أن تجعل بينك، وبينهم رجلاً، فقال لهم رسول الله ﷺ " أترضون أن يكون بيني وبينكم سمرة بن عمرو، وهو على دينكم ؟ ".
فقالوا : نعم. قال سمرة : أنا لا أحكم بينهم وعمّي شاهد، وهو الأعور بن شامة فرضوا به.
فقال الأعور : أرى أن يفادي نصفهم، ويعتق نصفهم. فقال النبي ﷺ " قد رضيت ".
ففادى نصفهم وأعتق نصفهم، فقال رسول الله ﷺ " من كان عليه محرر من ولد إسماعيل، فليعتق منهم ". فأنزل الله سبحانه وتعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ﴾ ". . الآية، وقال زيد بن أرقم : جاء ناس من الغرف إلى النبيّ ﷺ فقال بعضهم لبعض : انطلقوا بنا إلى هذا الرجل، فإن يكن نبيّاً فنحن أسعد الناس به، وأن يكن ملكاً نعشْ في جناحه. فجاءوا إلى حجرة النبيّ ﷺ فجعلوا ينادونه : يا محمّد، يا محمّد، فأنزل الله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْحُجُرَاتِ﴾ وهي جمع الحجر، والحجر جمع حجرة، فهو جمع الجمع، وفيه لغتان : فتح ( الجيم ) وهي قراءة أبي جعفر، كقول الشاعر :
يعني يلي ولبني هاشم.
﴿أَكْثَرُهُمْ﴾ جهلاء ﴿لاَ يَعْقِلُونَ﴾
فنزل جبريل، فقال : يا محمّد إنّ الله يأمرك أن تجعل بينك، وبينهم رجلاً، فقال لهم رسول الله ﷺ " أترضون أن يكون بيني وبينكم سمرة بن عمرو، وهو على دينكم ؟ ".
فقالوا : نعم. قال سمرة : أنا لا أحكم بينهم وعمّي شاهد، وهو الأعور بن شامة فرضوا به.
فقال الأعور : أرى أن يفادي نصفهم، ويعتق نصفهم. فقال النبي ﷺ " قد رضيت ".
ففادى نصفهم وأعتق نصفهم، فقال رسول الله ﷺ " من كان عليه محرر من ولد إسماعيل، فليعتق منهم ". فأنزل الله سبحانه وتعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ﴾ ". . الآية، وقال زيد بن أرقم : جاء ناس من الغرف إلى النبيّ ﷺ فقال بعضهم لبعض : انطلقوا بنا إلى هذا الرجل، فإن يكن نبيّاً فنحن أسعد الناس به، وأن يكن ملكاً نعشْ في جناحه. فجاءوا إلى حجرة النبيّ ﷺ فجعلوا ينادونه : يا محمّد، يا محمّد، فأنزل الله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْحُجُرَاتِ﴾ وهي جمع الحجر، والحجر جمع حجرة، فهو جمع الجمع، وفيه لغتان : فتح ( الجيم ) وهي قراءة أبي جعفر، كقول الشاعر :
| أما كان عباد كفياً لدارم | يلي ولأبيات بها الحجرات |
﴿أَكْثَرُهُمْ﴾ جهلاء ﴿لاَ يَعْقِلُونَ﴾