التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون﴾ الحجرات جمع حجرة وهي قطعة من الأرض يحجر عليها بحائط وكان لكل واحدة من أزواج النبي ﷺ حجرة ونزلت الآية في وفد بني تميم قدموا على النبي ﷺ فدخلوا المسجد ودنوا من حجرات أزواج النبي ﷺ ووقفوا خارجها ونادوا يا محمد اخرج إلينا فكان في فعلهم ذلك جفاء وبداوة وقلة توقير فتربص رسول الله ﷺ مدة ثم خرج إليهم فقال له واحد منهم وهو الأقرع بن حابس يا محمد إن مدحي زين وذمي شين فقال له رسول الله ﷺ :" ويحك ذلك الله تعالى ".
﴿أكثرهم لا يعقلون﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون فيهم قليل ممن يعقل ونفي العقل عن أكثرهم لا عن جميعهم.
والآخر : أن يكون جميعهم ممن لا يعقل وأوقع القلة موضع النفي والأول أظهر في مقتضى اللفظ والثاني أبلغ في الذم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى