تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤ وقوله تعالى :﴿إن الذين ينادونك من وراء الحُجُرات أكثرهم لا يعقلون﴾ هذا وصف من ذكرنا من أهل الشرك والنفاق. وقال بعضهم : إن نفرا من الأعراب جاؤوا، وقالوا : ننطلق إلى هذا الرجل ؛ يعنون محمدا ﷺ فإن يكن رسولا فنحن أسعد الناس به. وإن يكن ملِكًا نعِشْ في جناحه، فأتوا النبي ﷺ فجعلوا ينادونه من وراء الحجرات : يا محمد، فنزلت هذه الآية.
وقال بعضهم : كان النبي ﷺ سبى ذراري بني تميم ونسائهم، فأتوا يطلبون منه تخلية سبيل أولئك وإعتاقهم وردّهم إليهم، فنادوه من رواء الحُجرات، فأعتق بعضهم، وفدى بعضا، فنزلت الآية.
وقال بعضهم : كان النبي ﷺ سبى ذراري بني تميم ونسائهم، فأتوا يطلبون منه تخلية سبيل أولئك وإعتاقهم وردّهم إليهم، فنادوه من رواء الحُجرات، فأعتق بعضهم، وفدى بعضا، فنزلت الآية.