تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
قوله :﴿إن الذين ينادونك من وراء الحجرات. . .﴾ الآية، تفسير الكلبي : بلغنا أن ناسا من بني العنبر، وكان رسول الله وأصحابه قد أصابوا من ذراريهم فأقبلوا ليقادوهم، فقدموا المدينة ظهرا فإذا هم بذراريهم عند باب المسجد، فبكى إليهم ذراريهم فنهضوا فدخلوا المسجد، وعجلوا أن يخرج إليهم النبي، فجعلوا يقولون : يا محمد، اخرج إلينا(١).
١ قال ابن الجوزي: وهم بنو تميم، جاءوا فنادوا: يا محمد اخرج إلينا، فإن مدحنا زين، وإن ذمنا شين، فخرج وهو يقول: (ذلكم الله) قالوا: جئنا بخطيبنا وشاعرنا نفاخرك بخطيبك وبشاعرك، فقال: ما بالشعر بعثت، ولا بالفخار أمرت، فتكلم خطيبهم، فأجابه ثابت بن قيس، وشاعرهم، فأجابه حسان، فتقدم منهم الأقرع بن حابس فأسلم، فارتفعت الأصوات، ونزلت هذه الآية. (تذكرة الأريب٢/١٦٩، ١٧٠)..