النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الحُجُرَاتِ﴾ الآية. اختلف في سبب نزولها، فروى معمر عن قتادة أن رجلا(١) جاء إلى النبي ﷺ فناداه من وراء الحجرة : يا محمد، إن مدحي زين وشتمي شين، فخرج النبي ﷺ فقال :" وَيْلُكَ ذَاكَ اللَّهُ، ذَاكَ اللَّهُ " فأنزل الله هذه الآية، فهذا قول. وروى زيد بن أرقم قال : أتى ناس النبي ﷺ فقالوا : انطلقوا بنا إلى هذا الرجل، فإن يكن نبياً فنحن أسعد الناس باتباعه وإن يكن ملكاً نعش في جنابه، فأتوا النبي ﷺ فجعلوا ينادونه، وهو في حجرته يا محمد يا محمد، فأنزل الله هذه الآية. قيل : إنهم كانوا من بني تميم. قال مقاتل : كانوا تسعة نفر : قيس بن عاصم، والزبرقان بن بدر، والأقرع بن حابس، وسويد بن هشام، وخالد بن مالك، وعطاء بن حابس، والقعقاع بن معبد، ووكيع بن وكيع، وعيينة بن حصن.
وفي قوله :﴿أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ وجهان :
أحدهما : لا يعلمون، فعبر عن العلم بالعقل لأنه من نتائجه، قاله ابن بحر.
الثاني : لا يعقلون أفعال العقلاء لتهورهم وقلة أناتهم(٢)، وهو محتمل.
والحجرات جمع حجر ؛ والحجر جمع حجرة.
وفي قوله :﴿أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ وجهان :
أحدهما : لا يعلمون، فعبر عن العلم بالعقل لأنه من نتائجه، قاله ابن بحر.
الثاني : لا يعقلون أفعال العقلاء لتهورهم وقلة أناتهم(٢)، وهو محتمل.
والحجرات جمع حجر ؛ والحجر جمع حجرة.
١ قيل أنه الأقرع بن حابس. وهذا الحديث رواه الترمذي في تفسيره سورة الحجرات، وأحمد. ٣/ ٤٨٨، وعبد الرزاق..
٢ في ع وقلة آدابهم..
٢ في ع وقلة آدابهم..