معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿واعلموا أن فيكم رسول الله﴾ فاتقوا الله أن تقولوا باطلاً أو تكذبوه، فإن الله يخبره ويعرفه أحوالكم فتفتضحوا، ﴿لو يطيعكم﴾ أي : الرسول، ﴿في كثير من الأمر﴾ مما تخبرونه به فيحكم برأيكم، ﴿لعنتم﴾ لأثمتم وهلكتم، والعنت : الإثم والهلاك. ﴿ولكن الله حبب إليكم الإيمان﴾ فجعله أحب الأديان إليكم ﴿وزينه﴾، حسنه، ﴿في قلوبكم﴾، حتى اخترتموه، وتطيعوا النبي ﷺ ﴿وكره إليكم الكفر والفسوق﴾ قال ابن عباس : يريد الكذب، ﴿والعصيان﴾ جميع معاصي الله. ثم عاد من الخطاب إلى الخبر، وقال :﴿أولئك هم الراشدون﴾ المهتدون.